ابراهيم بن حسن البقاعي
36
عنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران
وأما السمة في العنوان الدال بالإجماع على فضل ثمة ، وسواء أكان ذلك بجّد أو برسم تام أو ناقص أو غير ذلك . وأما من أىّ علم فهو نوع العلم الموضوع هناك . وأمّا مرتبته فبيان متى يجب أن يقرأه . وأمّا القسمة فيه فبيان ترتيب ذلك الكتاب وفنونه ، وجملة مقالته وأبوابه ، وفصوله . وأمّا نحو التعليم فهو بيان الطريق المسلوك فيه لتحصيل الغاية . وأمّا المصنّف فهو واضع الكتاب ليعلم قدره ويوثق به ، على أن السّنة المطهرة جاءتنا « 17 » بذلك في إرسال النبي صلّى اللّه عليه وسلم الكتب حيث قدم نفسه فقال : « من محمد » . ولما كان الغرض الانقياد لما يأمر به من تلك الأمور العظام وعدم مجاوزة الحد به كما فعل بعيسى عليه السلام [ في ] وصف نفسه بما يحتاج إليه في ذلك فقال : « عبد الله ورسوله » . ثم بيّن الغرض من ذلك بقوله : « أدعوك بدعاية الإسلام » ، ثم أشار إلى المنفعة ترغيبا وترهيبا : « اسلم تسلم يؤتك الله أجرك مرتين ، فإن توليت فعليك إثم الأريسيين » ، ثم أشار إلى حد الإسلام بأنّه التبرؤ من عبادة غير الله ، إلى آخر ما ذكره في قوله تعالى « قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ « 18 » تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ » إلى قوله « اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ » فأشار إلى أنّ ذلك هو الإسلام ، وإذا عرف القصد فلا يعاب [ علىّ ] « 19 » ذكرى ما أثنى به علىّ مشايخي أو غيرهم . هذا ما يتعلق بالرءوس الثمانية على العموم . * * *
--> ( 17 ) في تونس « فاجاتنا » . ( 18 ) سورة آل عمران ، آية 64 . ( 19 ) هذه الكلمة من السليمانية .