ابراهيم بن حسن البقاعي
31
عنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران
[ مقدمة ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وصلّى الله على سيدنا محمد « وآله وصحبه » « 1 » . يقول أحوج الخلق إلى عفو الحق ، أبو الحسن إبراهيم بن عمر بن حسن الرباط بن علي بن أبي بكر البقاعى الشافعي : الحمد للّه الذي برأ الخليقة كهولا وشيوخا وشبابا ، وأيقظ منهم لحمل العلم فحولا أنجابا ، خاضوا في جنة « 2 » لجج الدياجير واستهانوا صعابا ، وجابوا في طلبه الأراضي سهلا وحزنا شرقا وغربا : إقامة واغترابا ، أحمده أن خصّ من بينهم آخر الأمم بالأسانيد ليفضحوا الباطل ارتيابا ، ويوضّحوا الحق طرقا وأبوابا ، فشّمروا في طلب المشايخ عن ساق العزم ثيابا ، وحثوا إلى لقائهم من نياق الحزم ركابا ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إلها توّابا ، وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله نبيا أوّابا ، صلّى الله عليه وعلى آله وأصحابه ما أكرمهم آلا وأصحابا ، وأعظمهم سادة أحبابا . أما بعد : فهذه تراجم شيوخى الذي أخذت عنهم فنون العلم تطلابا ، ورتّبت على حروف المعجم أسماءهم وأسماء آبائهم وإن علوا أنسابا ، وأدخلت فيهم جمعا جمّا من أجلاء الأخلاء رجحوا شبابا وفصحوا خطابا ، وأشرت « 3 » إلى ما لكل من منقول ومعقول بحسب اطّلاعى احتسابا ، وذكرت من حال كلّ ما عرفته ورأيت ذكره صوابا ، أرجو بذلك يوم الجزاء ثوابا ، لعل وعسى أن أفوز بدار المقامة مستقرا ومآبا « 4 » . بدأته بالأحمدين تيمّنا باسم سيد الأولين والآخرين ، عليه منّى صلاة وسلاما دائمين : طابا .
--> ( 1 ) عبارة « وآله وصحبه ، رب زدني علما » غير واردة في السليمانية لكن ورد بدلها في تونس كلمة « وسلم » . ( 2 ) هكذا في تونس ، ولكنها « جنح » في السليمانية . ( 3 ) في تونس والسليمانية « أشرت » بحذف الواو . ( 4 ) في تونس « ومنايا » بالنون .