ابراهيم بن حسن البقاعي
131
عنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران
ومنها قول الأوحد المفنن أحد أدباء العصر شهاب الدين أحمد الحجازي الشافعي ، وأغار على افتتاح قصيدة للممدوح : إذا نوه الحادي بذكرك أوحدا * تيقّنت أنّى صرت في الحب أو حدا فوا عجبا في فيه خمر معتّق * وفي كل يوم حسنه قد تجدّدا ولولا رضاب الثّغر صهباء لم يكن * بسيف « 320 » لحاظ صار فينا معربدا رعى الله أياما وحبا وصبوة ، * وكأسا ، وحربالا « 321 » ، وخلّا ، ومعهدا وحيىّ ليال بات بدري منادمى * بها ، وشعاع الشمس من دنّنا بدى « 322 » ليال حكت في وجنة الدهر شامة * وبالكأس ذاك الخد كان مورّدا نعمت وعيشى مرّ حلوا به كما * أريد على رغم الحواسد والعدا فحلّيت كأسى بالطّلا فتذهّبت * وبالقدح الفضّى كم كلت عسجدا ولم يبق لي مال لدىّ لأننى * أذبت بكأسى ما بكأس « 323 » تجمّدا بدومة روض ضاع من كمّها الشذى * فعرّفه نشر النسيم مردّدا وشحرورها أضحى خطيبا بها وقد * غدت ركّعا قضب تميس وسجّدا وقد نثرت أيدي السحاب لئالئا * نظمن فصارت عقد درّ منضّدا لنظمى . . في قاضى القضاة بديع ما * يشنف أسماعا إذا هو أنشدا إمام علا مقداره فكأنه * تخير كيوانا لعلياه مقعدا هو العالم الحبر الذي زاد رفعة * ولم تلقه عند احتياجك مبعدا هو البحر في علم وجود وبهجة * وتحيى به كلّ النفوس من الرّدى نعم هو بحر لا يحركه الهوا * وهذاك بالأهواء أرغى وأزبدا وأعجب من ذا كيف تبدو جواهر * من السّائغ العذب الذي طاب موردا له الله من مولى ، عظيم نواله * يصيّرنى استصغر البحر موردا فيا شيخ لسلام عظّم قدره * ويا حاكما بالله أضحى مؤيّدا
--> ( 320 ) في نسخ المخطوطة « بسيفي » . ( 321 ) في النسخ « جرياسا » وفي هامشها « لعله وجريالا » . ( 322 ) في النسخ « يقدا » وليس لها معنى » . ( 323 ) في النسخ « ما يكسبنى تحمدا » .