ابراهيم بن حسن البقاعي
123
عنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران
قال الفاسي : « ولما عاد إلى القاهرة ، عنى بما كان معنيا به قبل ذلك من كتابة الحديث والتصنيف فيه ولم يهمل السماع لأشياء ينتجها ، وكان مما ظهر من تصانيفه الفائفة قريبا من هذا التاريخ كتابه الذي سماه « تعليق التعليق » وصل فيه كل ما ذكره البخاري معلقا ، ولم يفته من وصل ذلك إلا القليل ، وهو له مفخرة عظيمة . ومنها كتابه المسمى « لسان الميزان » اختصر فيه الميزان الذهبي وزاد فيه أكثر من ستمائة ترجمة ، ومختصر « تهذيب الكمال » للحافظ المزي في ست مجلدات وزاد فيه أشياء حسنة ، و « تخريج أحاديث الرافعي » أجاد فيه لتحريره ما لم يحرره من خرّج أحاديثه قبله وأطراف غيره من الكتب ، منها « المسند » لابن حنبل وصحيح ابن خزيمة وصحيح ابن حيان ومستدرك الحاكم ومنتقى ابن الماوردي ، وكتاب في الصحابة رضي الله عنهم ، وكتاب « مشتبه النسبة » ذكر فيه ما ذكره الذهبي وضبطه بالحروف ، فإن الذهبي إنما أشار إلى ضبط أكثره بالقلم وزاد عليه . هذا ما حضرني الآن مما لكلّ من مؤلفاته الكبار . وأما مؤلفاته الصغار فكثيرة جدا ومن محاسنها « نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر » جمع فيع من أنواع الحديث زيادة على ابن الصلاح شيئا كثيرا ، وهي في ورقتين ، وشرحها في كراريس . وما لم يكمل من تصانيفه : شرحه للبخاري « 304 » ، كتب منه مجلدات ورأيت مقدمته فإذا هي كثيرة الفوائد .
--> ( 304 ) يشير المؤلف هنا إلى أن شرح ابن حجر لصحيح البخاري لم يكمل وهذا يدل على أنه كتب هذه الفقرة قبل أن يكمل ابن حجر الشرح ، وإذا كان البقاعى قد كتب ترجمة ابن حجر هذه قبل وفاته فهذا يدل على أن البقاعى كان يكتب ترجمة الشخص متفرقة على فترات ، ثم أن الجملة التي تليها مباشرة تدل على أنه رأى الشرح كاملا إذ قال ( . . . قلت فيه كمل شرحه في أواخر شعبان سنة 842 ولله الحمد ) .