ابراهيم بن حسن البقاعي
118
عنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران
ولقد وقعت « 294 » له في تلك الأوقات في سنة سبع وتسعين كرامة وهي أنّ شخصا كان ينتصر لابن عربى ، وشيخنا على مذهب أهل السنة في التنفير عنه وعن كلامه ، وكان ذلك الشخص يتتلمذ في ذلك لشيخ عجمي يقال له « صفا » . وكان للملك الظاهر فيه اعتقاد ، فهدده ذلك الشخص بأنه يقول للشيخ صفا : « ترفع القضية لبرقوق » . قال شيخنا « فقلت له أحسن من هذا أن نتباهل « 295 » ، فتباهلا ، ثم قال لمن كان حاضرا : احفظوا التاريخ فإنه استقرئ أنه ما يتباهل اثنان إلا اخذ المبطل منهما قبل مضى السنة « قال ، فكانت المباهلة في شهر رمضان فلسعته حية في ذي القعدة من تلك السنة فمات « 296 » . . قال القاضي : « وهو في حال ذلك ينظر في التاريخ فيعرف منه كثيرا » . انتهى . وشغف بسماع الحديث واقتفاء آثاره وتتبع ما درس من أخباره ، قال القاضي : « فأقبل عليه « 297 » بكلّيته فلم تمض مدة يسيرة حتى اتسعت معارفه فيه » انتهى . وأول سماعه للحديث في سنة خمس وثمانين ، سمع بمكة بعض صحيح البخاري على العفيف عبد الله بن محمد بن سليمان النيسابوري ثم [ على ] المكي أحد أصحاب الرضى الطبري وإمام المقام بسنده المشهور . وفي تلك السنة صلّى بالناس في رمضان بها صلاة التراويح ، وكان قد ختم القرآن قبل ذلك بسنة ، واشتغل بالعلم بعد ذلك ، وطاف على الشيوخ ولم ينزل في مدرسة ولا غيرها .
--> ( 294 ) أمامها في تونس « لطيفة » . ( 295 ) « هذه المباهلة كانت بينه وبين ابن الأمين » انظر في ذلك القول الجلىّ ص 125 بالمجموعة رقم 189 مجاميع « دار الكتب المصرية » وقد أشار إليها السخاوي في الضوء اللامع رقم 1379 ج 3 في ترجمة قاسم بن قطلو بغا . ( 296 ) أمامها في تونس « ما تباهل اثنان قط إلا مات المبطل منهما » . ( 297 ) أي على الحديث الشريف .