ابن قطلوبغا
85
تاج التراجم
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الحمد للّه ، وسلام على عباده الذين اصطفى ، وبعد : فيقول العبد الضعيف قاسم بن قطلوبغا الحنفي : لما وقفت على « تذكرة » « 1 » شيخنا الإمام العالم العلامة ، إمام العارفين « 2 » ، وبقية الحفاظ العارفين ، شهاب الدين أحمد بن علي بن عبد القادر بن محمد المقريزي « 3 » ، أمتع اللّه بحياته ، وأعاد علينا من بركاته ، رأيت فيها ما كتبه من تراجم الأئمة الحنفية ، فأحببت أن ألحق بكل اسم ما تيسّر لي من تراجم من تسمّى به منهم ، على نحو ما قصد من الاقتصار على ذكر من له تصنيف ، حبّا لاتّباعه ، وجبرا لقصر باعي بطول باعه . واللّه سبحانه وتعالى أسأل أن يختم لي وله بخواتم السعادة ويبلغنا الحسنى وزيادة ، إنه خير مسؤول ، وأكرم مأمول .
--> ( 1 ) « التذكرة » للمقريزي كتاب في التاريخ ، استخرج منه ابن قطلوبغا تراجم الحنفية ، الذي اقتصر فيه على ذكر من له تصنيف . هذا ما يفهم من عبارته هنا . . وانظر كشف الظنون 1 / 269 . ( 2 ) هكذا في الأصل ، وفي بقية النسخ « المؤرخين » . وهذا الأخير أكثر دلالة وأنسق عبارة . ( 3 ) مؤرخ الديار المصرية ، العالم المعروف ، صاحب الخطط المقريزية . . أصله من بعلبك ، ونسبته إلى حارة المقارزة في بعلبك . ولد ونشأ ومات في القاهرة ، وولي فيها الحسبة والخطابة والإمامة مرات ، ت 845 ه . . راجع ترجمته في التبر المسبوك في ذيل السلوك للسخاوي ص 21 ، والبدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع للشوكاني 1 / 79 ، والأعلام 1 / 172 . وفي حاشية النسخة ه أن المقريزي كان أولا حنفيا ثم تحول شافعيا . . !