ابن قطلوبغا

241

تاج التراجم

وكتب النوادر عن أبي يوسف ، ومحمد . وروى الكتب والأمالي . قال الصيمري : وهو من الحفّاظ الثقات . وقال الخطيب : توفي سنة ثلاث وثلاثين ومائتين ، وله مائة سنة وثلاث سنين . كان مولده ثلاثين ومائة . وروي أنه بلغ ذلك السن وهو يركب الخيل ، ويفتضّ الأبكار . وقال ابن معين : لو كان أهل الحديث يصدقون في الحديث كما يصدق محمد بن سماعة في الرأي ، لكانوا فيه على نهاية . وكان يصلي في كل يوم مائتي ركعة . وولي القضاء للمأمون ببغداد سنة اثنتين وتسعين ومائة ، بعد موت يوسف ابن أبي يوسف « 1 » . فلم يزل على القضاء إلى أن ضعف بصره ، فعزل ، وضمّ عمله إلى إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة . ولما مات قال ابن معين : اليوم مات ريحانة أهل الرأي . وله كتاب « أدب القاضي » ، وكتاب « المحاضر والسّجلّات » . وقال الصيمري : كان سبب كتابة ابن سماعة للنوادر عن محمد بن الحسن ، أنه رآه في النوم كأنه يثقب الإبر ! فاستعبر « 2 » ، فقيل له : هذا رجل ينطق بالحكمة ، فاجتهد أن لا يفوتك من لفظه شيء . فبدأ حينئذ ، وكتب عنه النوادر . قال محمد بن عمران : سمعت ابن سماعة يقول : مكثت أربعين سنة لم تفتني التكبيرة الأولى مع الإمام ، إلا يوما ماتت فيه أمي ، ففاتتني صلاة واحدة في الجماعة ، فقمت وصليت خمسا وعشرين صلاة ، أريد بذلك التضعيف ، فغلبتني عيني ، فأتاني آت فقال : يا محمد : صليت خمسا وعشرين صلاة ، ولكن كيف بتأمين الملائكة ؟ « 3 » .

--> ( 1 ) تأتي ترجمته برقم 313 . ( 2 ) أي طلب تعبير المنام . ( 3 ) بعد هذه الترجمة وردت ترجمة « محمد بن محمد البابرتي » - الذي تأتي ترجمته برقم 258 - في نسخة ج فقط ، بينما وردت في سائر النسخ بعد ترجمة محمد بن -