ابن قطلوبغا
13
تاج التراجم
بل هو فقيه أخيه الملقب بعد بالمنصور . وكذا قرئ « الجامع » المذكور ببيت المحب بن الشحنة . وسمعه عليه هو وغيره ، وحمله الناس عنه قديما وحديثا . وله نظم كنظم العلماء ، فمنه رادا على من قال : إن كنت كاذبة الذي حدثتني * فعليك إثم أبي حنيفة أو زفر الواثبين على القياس تمردا * والراغبين عن التمسك بالأثر فقال : كذب الذي نسب المآثم للذي * قاس المسائل بالكتاب وبالأثر إن الكتاب وسنة المختار قد * دلّا عليه فدع مقالة من فشر رحلاته : ارتحل قديما مع شيخه التاج النعماني إلى الشام ، وأخذ عنه « جامع مسانيد أبي حنيفة » للخوارزمي ، و « علوم الحديث » لابن الصلاح ، وأجاز له في سنة ثلاث وعشرين . وكذا دخل الإسكندرية ، وقرأ بها على الكمال بن خير ، وقاسم التروجي . وحجّ غير مرة . وزار بيت المقدس . وقال إنه شملته الإجازة من أهل الشام والإسكندرية وغيرهما . شهادة العلماء فيه : عرف القاسم الحنفي بقوة الحافظة ، والذكاء . وأشير إليه بالعلم ، وأذن له غير واحد بالإفتاء والتدريس . - ووصفه ابن الديري ب « الشيخ العالم الذكي » . - وقال ابن حجر عنه : « الإمام ، العلامة ، المحدّث ، الفقيه ، الحافظ » . وقال أيضا : « الشيخ ، الفاضل ، المحدّث ، الكامل ، الأوحد » . وقال في الخيرات الحسان : « الإمام الحافظ ، الذي انتهت إليه رئاسة مذهب أبي حنيفة » . - وقال فيه الزين رضوان : « من حذّاق الحنفية . كتب الفوائد ، واستفاد ، وأفاد » .