ابن تغري
مقدمة 6
مورد اللطافة في من ولى السلطنة والخلافة
ينطبق عليه حكم أستاذنا المغفور له الأستاذ الدكتور محمد مصطفى زيادة . وتبدأ مادته بالخلفاء الفاطميين خلفاء مصر ، وأولهم الخليفة المعز العبيدىّ ، من سنة ( 362 ه ) ، وتنتهى بسلطنة أينال العلائي الظاهري ، الذي تسلطن بعد خلع الملك المنصور عثمان بن چقمق في سنة ( 857 ه - 1453 م ) ، ويقع في ( 132 ) ورقة من القطع الصغير « 1 » . هذا ، وقد صدّر المؤرخ الصّيرفى - وما أدراك به ناقد - قائمة مصنفات ابن تغرى بردى بكتابه « مورد اللطافة في ذكر من ولى السلطنة والخلافة » ؛ فقال : ( وأما مصنفاته ، فمورد اللطافة في ذكر من ولى السلطنة والخلافة ، مختصر إلى اخر دولة الملك المنصور عثمان بن الظاهر چقمق في مجلد لطيف ) « 2 » . ثانيا : أن تلميذ المؤرّخ ابن تغرى بردى وصديقه أحمد بن حسين التركماني ، المعروف بالمرجى قد أخطأ دون سواه - وتبعه في ذلك من نقل عنه من المحدثين - حين قال : إن من مصنفات ابن تغرى بردى ( هذا الكتاب الجليل ، وهو المسمى بالمنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي . . . . . . وهو من أول دولة الترك ، ومختصره المسمى بالدليل الشافي على المنهل الصافي ، ومختصره سماه : مورد اللطافة في ذكر من ولى السلطنة والخلافة ) « 3 » ! ! ؛ فكتاب الدليل الشافي جاء على ترتيب أصله ، واستفتحه ابن تغرى بردى - كالمنهل الصافي - بترجمة « أي بك التركماني الصالحي » ، ثم عاد إلى ترتيب الحروف على عادة من تقدمه من المؤرخين ؛ فترجم لمشاهير العلماء والأمراء والسلاطين الذين عاشوا في مصر والشام في عصر دولتي المماليك البحرية والبرجية ؛ بالإضافة إلى من عاصرهم من مشاهير الناس في المشرق والمغرب من المسلمين وغيرهم على حد سواء .
--> ( 1 ) انظر لوحاته المرفقة . ( 2 ) - الصيرفي : إنباء الهصر ص 177 . ( 3 ) المنهل الصافي - ترجمة ابن تغرى بردى باخر كتاب المنهل - ، النجوم ج 1 ص 17 ، زيادة : المؤرخون ص 33 . هذا ، والراجح عندي أن هذا الخطأ يتحمله الناسخ لا المرجى ، الذي يمكن أن يكون قد كتب سهوا كلمة « ومختصره » خاصة وأن يده قد جرت قبلها على كتابة كلمة « ومختصره » .