ابن تغري
22
مورد اللطافة في من ولى السلطنة والخلافة
بأن محمدا قد قتل ؛ فانكشف المسلمون ، وأصاب العدوّ فيهم ؛ فكانت « 1 » عدة الشهداء من المسلمين سبعون رجلا ، منهم : حمزة عم النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم - ومصعب بن عمير ، وحنظلة بنى [ أبى ] « 2 » عامر - غسيل الملائكة « 3 » - ، واليمان « 4 » والد حذيفة « 5 » . ووصل العدوّ إلى رسول الله - صلّى اللّه عليه وسلّم - وأصابته حجارتهم « 6 » ، وأصيبت رباعيته ، وشجّ وجهه - صلّى اللّه عليه وسلّم - فكان يمسحه ويقول : « كيف يفلح قوم فعلوا هذا بنبيهم وهو يدعوهم إلى ربّهم » ؛ فنزل قوله تعالى : لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ الآية « 7 » . وشقّت هند بطن حمزه ومضغت كبده « 8 » . ثم سار المشركون إلى مكة . وصلى رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - على عمّه حمزة ؛ فكّبر سبع تكبيرات ، وأتى بالقتلى يوضعون إلى جانبه « 9 » ، فيصلى « 10 » عليه وعليهم ، حتى صلّى عليه اثنين وسبعين صلاة « 11 » ، ثم أمر بدفن حمزة ؛ فدفن . ورجع رسول الله - صلّى اللّه عليه وسلّم - إلى المدينة . [ إنتهى الكلام في غزوة أحد باختصار ] « 12 » .
--> ( 1 ) ( وكانت ) في س ، والصيغة المثبتة من ف . ( 2 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ف ، ومثبت في س . ( 3 ) هو حنظلة بن أبي عامر الراهب الأنصاري الأوسي ، من بنى عمرو بن عوف ، الذي غسلته الملائكة لكونه قد خرج وهو جنب حين سمع الهاتفة . الاستيعاب ج 1 ص 381 ، أنساب الأشراف ج 1 ص 320 ، الغيث المسجم ج 2 ص 107 - 108 ، الدرر في المغازي ص 157 ، المستدرك ج 3 ص 204 - 205 ، البداية ج 4 ص 21 . ( 4 ، 5 ) هو اليمان بن حسيل بن جابر ، وأبوه هو حذيفة بن اليمان العبسي ، أبو عبد الله . مات حذيفة سنة ( 36 أو 35 ه ) . الاستيعاب ج 1 ص 344 - 345 ، الإصابة ج 1 ص 232 - 233 ، المستدرك ج 3 ص 201 - 202 ، وعن بقية شهداء أحد ، انظر - مثلا - عيون الأثر ج 2 ص 39 : 44 ، المغازي للواقدي ج 1 ص 300 ، المعارف ص 159 - 160 . ( 6 ) ( جراحتهم ) في ف ، والصيغة المثبتة من س . ( 7 ) نص الآية : لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظالِمُونَ . آل عمران ، اية ( 128 ) وانظر صحيح مسلم ج 11 ص 149 . ( 8 ) انظر : عيون الأثر ج 2 ص 26 ، البداية ج 4 ص 37 . ( 9 ) يقصد إلى جانب حمزة . ( 10 ) ( فصلى ) في س ، والصيغة المثبتة من ف . ( 11 ) في البداية أن هذا أمر غريب ، وسنده ضعيف . ( 12 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ف ، ومثبت في س .