ابن تغري
298
مورد اللطافة في من ولى السلطنة والخلافة
ثم في أواخر « 1 » أيام العاضد هذا ملك بنو أيوب الديار المصرية . وأول من ملك منهم أسد الدين شيركوه . توزّر للعاضد بعد قتل شاور ، ولقب بالملك المنصور ، فلم تطل مدته ، ومات بعد شهر وأيام ؛ فولّى العاضد عوضه « 2 » في الوزارة « 3 » صلاح « 4 » الدين يوسف بن أيوب . فلما ولى صلاح الدين الوزارة ولقّب بالملك الناصر ؛ قطع بعد سنين اسم العاضد من الخطبة بمصر وأعمالها بأمر [ الملك ] « 5 » العادل نور الدين محمود بن زنكى صاحب الشام ، المعروف بنور الدين الشهيد . ومات العاضد بعد ذلك بأيام ، في يوم الاثنين - يوم عاشوراء - من سنة سبع وستين وخمسمائة . واستولى صلاح الدين يوسف بن أيوب على مصر وذخائرها - وقد استوعبنا ذلك [ كله ] « 6 » مفصلا في « النجوم الزاهرة » - . واختلفوا في سبب « 7 » موت العاضد ؛ قيل : إنه تفكر في أموره « 8 » ؛ فرآها في ادبار مع وزيره صلاح الدين يوسف بن أيوب ؛ فأصابه ذرب « 9 » عظيم ؛ فمات منه . وقيل : إنه لما خطب لبني العباس بالقاهرة بلغة ذلك ؛ فاغتم [ ومات ] « 10 » . وقيل : إنه لما أيقن « 11 » بزوال « 12 » [ دولته ] « 13 » كان في يده خاتم له فصّ مسموم ؛ فمصّه ؛ فمات منه .
--> ( 1 ) ( أخر ) في ح ، والصيغة المثبتة من ف ، س . ( 2 ) ( بعده ) في ح ، والصيغة المثبتة من ف ، س . ( 3 ) ( الوزر ) في س ، والصيغة المثبتة من ف ، ح . ( 4 ) ( السلطان صلاح ) في س ، ح ، والصيغة المثبتة من ف . ( 5 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ف ، ومثبت في س ، ح . ( 6 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ح ، ومثبت في ف ، س . ( 7 ) ( نسب ) في س - وهو تصحيف - والصيغة المثبتة من ف ، ح . ( 8 ) ( أمور ) في س ، والصيغة المثبتة المثبتة من ف ، ح . ( 9 ) ( كرب ) في ف ، ح . والصيغة المثبتة من س والنجوم . ( 10 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ف ، ومثبت في س ، ح . ( 11 ) ( تيقن ) في ح ، والصيغة المثبتة من ف ، س . ( 12 ) ( بزواله ) في ف ، ( بالزوال ) في ح ، والصيغة المثبتة من س . ( 13 ) ما بين الحاصرتين إضافة من النجوم ، ولإستقامة العبارة .