ابن تغري
295
مورد اللطافة في من ولى السلطنة والخلافة
كل ذلك والفائز مائل على كتف الوزير « 1 » من الرّجفة وهو يصيح . ولما تم أمره في الخلافة ، وتحقق الناس قتل الوزير [ عباس « 2 » المذكور ] « 3 » للخليفة الظافر أخذوا في التدبير عليه . وأرسلت « 4 » النساء يستغيثون بطلائع بن رزّيك وكان يوم ذاك « 5 » متولى منية ابن خصيب « 6 » ؛ فجمع طلائع عساكره « 7 » وقصد عباسا . وبلغ العباس ذلك ؛ فجمع ما قدر عليه من الجواهر والأموال وهرب نحو الشام ؛ فخرج عليه الفرنچ في طريقه « 8 » وأسروه وأخذوا جميع ما كان معه . وتولّى طلائع بن رزيك وزارة مصر « 9 » ، ولقب بالملك الصالح - وهو صاحب الجامع خارج بابى زويلة « 10 » - . ولما استقل طلائع بالوزارة أرسل ؛ فبذل للفرنچ مالا عظيما ، وأخذ عباسا منهم « 11 » ، وقتله وصلبه على باب القصر « 12 » . وفي أيام الفائز [ هذا ] « 13 » في سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة كانت بالشام زلازل عظيمة خرّبت قصورا كثيرة ومدنا وقلاعا وقتلت عالما كثيرا .
--> ( 1 ) ( العباس ) في س ، ح ، والصيغة المثبتة من ف . ( 2 ) ( العباس ) في ح ، والصيغة المثبتة من ف ، س . ( 3 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ف ، ومثبت في س ، ح . ( 4 ) ( وأخذت ) في ح ، والصيغة المثبتة من ف ، س . ( 5 ) ( ذلك ) في ح ، والصيغة المثبتة من ف ، س . ( 6 ) هي نسبة إلى الخصيب بن عبد الحميد صاحب خراج مصر من قبل هارون الرشيد . أما ابن رزيك فهو أبو الغارات ، الملك الصالح ، نصير الدين . وفيات الأعيان ج 2 ص 526 ، الخطط ج 1 ص 204 ، 291 ، ( معجم البلدان ) . ( 7 ) ( عساكر ) في ح ، والصيغة المثبتة من ف ، س . ( 8 ) ( الطريق ) في س ، ح ، والصيغة المثبتة من ف . ( 9 ) ( الديار المصرية ) في ح ، والصيغة المثبتة من ف ، س . ( 10 ) انظر : الخطط ج 2 ص 291 . ( 11 ) ( منه ) في ح ، والصيغة المثبتة من ف ، س . ( 12 ) ( النصر ) في ح ، والصيغة المثبتة من ف ، س . ( 13 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ف ، ومثبت في س ، ح .