ابن تغري
292
مورد اللطافة في من ولى السلطنة والخلافة
فلما نزل إليه الخليفة [ الظافر ] « 1 » في بعض الليالي على عادته ومعه خادم واحد [ وشرب ] « 2 » ونام ؛ فقام « 3 » نصر المذكور إليه وقتله « 4 » ، ورمى به في بئر ، وعرّف أباه الوزير بذلك . فلما أصبح الوزير [ عباس ] « 5 » توجه إلى باب القصر كأنه لم يعلم بما وقع ، وطلب الخليفة الظافر على العادة « 6 » ؛ لأجل الموكب ؛ فقال له خادم القصر : ابنك نصر يعرف أين هو ! . فقال الوزير : ما لإبنى [ به ] « 7 » علم . ثم أحضر العباس أخوين للظافر « 8 » وابن أخيه وقتلهم صبرا بين يديه . ثم أحضر الوزير العباس أعيان الدولة ، وقال لهم : إن الظافر ركب البارحة في مركب ؛ فانقلبت به فغرق « 9 » . وقام « 10 » ودخل الحريم « 11 » وأخرج عيسى بن الظافر ، وبايعه بالخلافة ، ولقّبه بالفائز . وتفرّق الناس عن الوزير « 12 » [ العباس ] « 13 » ؛ لما عرفوا أمر الظافر ؛ وطلبوا « 14 » بدم الخليفة [ الظافر ] « 15 » . ووقع لعباس [ الوزير ] « 16 » المذكور أمور حتى قتل هو وابنه .
--> ( 1 ، 2 ) ما بين الحواصر ساقط من ف ، ومثبت في س ، ح . ( 3 ) ( وقام ) في س ، ح ، والصيغة المثبتة من ف . ( 4 ) في النجوم - أخذا عن الكامل والسلوك - أن قتله كان ( في سلخ المحرم سنة تسع وأربعين وخمسمائة على قول من رجح ذلك ، وله اثنتان وعشرون سنة ) . ( 5 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ف ، ومثبت في س ، ح . ( 6 ) ( عادته ) في ح ، والصيغة المثبتة من ف ، س . ( 7 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ف ، ومثبت في س ، ح . ( 8 ) ( الظافر ) في س ، ح ، والصيغة المثبتة من ف . ( 9 ) ( فغرقت ) في ف ، والصيغة المثبتة من س ، ح . ( 10 ) ( ثم قام ) في س ، ح ، والصيغة المثبتة من ف . ( 11 ) ( الحرم ) في ف ، س ، والصيغة المثبتة من ح . ( 12 ) ( الوزير ) ساقطة من ح ، ومثبتة في ف ، س . ( 13 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ف ، ومثبت في س ، ح . ( 14 ) ( وطلبوه ) في ف ، ح ، والصيغة المثبتة من س ، هذا ، وفي النجوم : ( وثار الجند والعبيد وأهل القاهرة وطلبوا بثأر الظافر من عباس وابنه نصر ) . ( 15 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ف ، ومثبت في س ، ح . ( 16 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ف ، س ، ومثبت في ح .