ابن تغري

280

مورد اللطافة في من ولى السلطنة والخلافة

المستنصر بالله « 1 » أبو تميم ، معدّ بن الظاهر علي بن الحاكم منصور بن العزيز « 2 » [ نزار ] « 3 » بن المعز معدّ العبيدي « 4 » ، الفاطمي . بويع « 5 » بالخلافة بعد موت أبيه الظاهر في يوم الأحد نصف شعبان سنة سبع وعشرين وأربعمائة . وعمره يوم ولى الخلافة سبع سنين وسبعة وعشرين يوما . وبقي في الخلافة ستين سنة وأربعة أشهر . ولا نعلم في الإسلام خليفة ولا سلطانا أقام في الملك هذه المدة . والمستنصر هذا هو الذي خطب له البساسيرى « 6 » على منابر بغداد ، وهذا شئ لم يقع لأحد من ابائه - وقد ذكرنا سبب ذلك في كتابنا « 7 » « النجوم الزاهرة » مطوّلا فلينظر هناك « 8 » . وفي أيام المستنصر هذا كان الغلاء العظيم بمصر الذي لم يقع مثله من زمان يوسف عليه السلام - في حدود سنين نيف وخمسين « 9 » وأربعمائة - .

--> ( 1 ) ترجمته في : تاريخ الخلفاء 349 ، العبر ج 3 ص 318 ، وفيات الأعيان ج 5 ص 229 : 231 ، المؤنس ص 69 - 70 ، تاريخ ابن الوردي ج 1 ص 476 ، ج 2 ص 476 ، ج 2 ص 10 ، مجموعة الرسائل ص 328 ، الغيث ص 113 ، الجوهر ص 208 : 210 ، حسن المحاضرة ج 1 ص 603 - 604 ، التاريخ المنصوري ص 63 ، أخبار الدول ص 192 - 193 ، المختصر ج 2 ص 205 ، ماثر ج 1 ص 307 ، 309 ، 315 : 318 ، 326 ، النجوم ج 5 ص 1 ، ذيل تاريخ دمشق ص 84 ، النجوم الزاهرة في حلى ص 77 ، الكامل ج 1 ص 88 ، تاريخ مختصر 195 ، تاريخ ابن خلدون ج 4 ص 62 ، 66 ، صبح الأعشى ج 3 ص 427 ، دول الإسلام ج 2 ص 15 ، الخطط ج 1 ص 355 ، المنتقى من أخبار ص 54 ، الفضائل ص 41 ، بدائع الزهور ج 1 ق 1 ص 215 ، البداية ج 12 ص 148 ، اتعاظ ج 2 ص 184 ، كنز الدرر ج 6 ص 441 ، المؤنس ص 69 - 70 ، مراة الجنان ج 3 ص 145 ، إغاثة الأمة ص 18 ، مورد اللطافة ص 11 ، السيف ص 162 . ( 2 ) ( ابن المعز بن العزيز ) في ح ، والصيغة المثبتة من ف ، س . ( 3 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ح ، ومثبت في ف ، س . ( 4 ) ( ابن العبيدي ) في ح ، والصيغة المثبتة من ف ، س . ( 5 ) ( بويع له ) في ح ، والصيغة المثبتة من ف ، س . ( 6 ) هو الأمير أبو الحارث أرسلان المعروف بالبساسيرى . النجوم ج 5 ص 5 . ( 7 ) ( كتاب ) في ح ، والصيغة المثبتة من ف ، س . ( 8 ) انظر النجوم ج 5 ص 5 ، فما بعدها . ( 9 ) ( وخمس ) في ح - وهو خطأ - والصيغة المثبتة من ف ، س . هذا ، وقد جاء في النجوم « ج 5 ص 3 » : ( وكان القحط في أيامه سبع سنين . . . من سنة سبع وخمسين إلى سنة أربع وستين وأربعمائة . . . . وكان معظم الغلاء سنة اثنتين وستين ) . أضف إلى هذا أنه جاء في كتاب إغاثة الأمة « ص 18 » أن سبب هذا الغلاء : ( قصر النيل في سنة أربع وأربعين وأربعمائة ، وليس بالمخازن السلطانية شئ من الغلات ، فاشتدت المسغبة . وكان سبب خلو المخازن أن الوزير لما أضيف إليه القضاء في وزارة أبى البركات كان ينزل إلى الجامع بمصر في يومى السبت والثلاثاء من كل جمعة ؛ فيجلس في الزيادة منه للحكم على رسم من تقدمه ، وإذا صلى العصر رجع إلى القاهرة ) .