ابن تغري

263

مورد اللطافة في من ولى السلطنة والخلافة

[ عليه وعلى ] « 1 » محمد « 2 » - صلّى اللّه عليه وسلّم - ، ثم أثنى على الخليفة ، ثم على السلطان بعبارة طلقة مع فصاحة وحسن تأدى ، إلى أن استتمت « 3 » البيعة . وبايعه السلطان ومن حضر من القضاة والأعيان . ثم سأل القاضي كمال الدين المذكور الخليفة حمزة [ هذا ] « 4 » بأنه فوض السلطنة للسلطان « 5 » الملك الظاهر چقمق وقلده أمور الرعية ، وجعله يتصرف في الملك كيف شاء ، ثم عدّد له أشياء من هذا النمط ؛ فأجابه الخليفة إلى ذلك . فلما استتم « 6 » كلامه استدعى السلطان التشريف الخليفتى وألبسه حمزة [ المذكور ] « 7 » . وبعد لبسه عاد وجلس وقرأ الفاتحة ، ثم سلم على السلطان . وقام ونزل إلى داره في وجوه الناس من القضاة والأعيان ، ولقّب بالقائم بأمر الله . واستمر القائم في الخلافة ، إلى أن كانت الفتنة بين الأتابك « 8 » أينال العلائي « 9 » وبين [ الملك ] « 10 » المنصور عثمان « 11 » ؛ فأرسل الأتابك أينال خلف القائم هذا [ يطلبه ] « 12 » من داره ؛ فحضر إليه وقام معه فيما هو بصدده ، إلى أن تم له ما أراد « 13 » . وتسلطن بعد خلع المنصور عثمان ؛ فعرف له الملك الأشرف ذلك ، وأنعم عليه بأشياء كثيرة من الأموال والإقطاعات وغيرها .

--> ( 1 ) ( على ) في ح ، والصيغة المثبتة من ف ، س . ( 2 ) ( نبيه ) في س ، ح ، والصيغة من ف . ( 3 ) ( أتم ) في ف ، والصيغة من س ، ح . ( 4 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ف ، ومثبت في س ، ح . ( 5 ) ( إلى مولانا السلطان ) في ح ، والصيغة المثبتة من ف ، س . ( 6 ) ( استمر ) في ح - وهو تصحيف - والصيغة المثبتة من ف ، س . ( 7 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ف ، ومثبت في س ، ح . ( 8 ) ( الأتابكى ) في ف ، والصيغة المثبتة من س ، ح . ( 9 ) هو أينال بن عبد الله العلائي ( السلطان ) ، له ترجمة في هذا الكتاب . ( 10 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ف ، ومثبت في س ، ح . ( 11 ) هو الملك المنصور عثمان بن جقمق . له ترجمة في هذا الكتاب . ( 12 ) ما بين الحاصرتين إضافة يتطلبها السياق . ( 13 ) في النجوم « ج 16 ص 40 » أن الذين طلبوا الخليفة هم كبار الأمراء والخاصكية والأعيان المجتمعون في بيت أينال ، وأن الخليفة حينما حضر ( أظهر الميل الكلى للأتابك أينال وأظهر كوامن كانت عنده من الملك المنصور وحواشيه ، منها : أن المنصور جلس يوم قرئ تقليده على الكرسي وجلس الخليفة مع القضاة أسفل وأشياء من هذا ) .