ابن تغري
251
مورد اللطافة في من ولى السلطنة والخلافة
[ ذكر ولاية « 1 » ] المتوكل على الله الثانية - تقدم [ ذكر ] « 2 » نسب المتوكّل في خلافته الأولى - . ولما أعيد إلى الخلافة طالت أيامه ، ودام ، إلى أن تسلطن الملك الظاهر برقوق . فلما كان شهر رجب من سنة خمس وثمانين وسبعمائة قبض عليه برقوق وحبسه بقلعة الجبل ؛ لأمر ذكرناه مطوّلا في سلطنة برقوق الأولى في كتابنا « 3 » « النجوم الزاهرة [ في ملوك مصر والقاهرة ] « 4 » » ؛ فلينظر هناك . وأرسل السلطان [ الملك ] « 5 » الظاهر برقوق خلف زكريا الذي كان تخلف في أيام أينبك في سلطنة المنصور « 6 » علي بن الأشرف ، وخلف أخيه عمر - ولدى « 7 » إبراهيم - وشاور الأمراء في أمرهما . ثم وقع اختياره على عمر ؛ فولاه الخلافة عوضا عن المتوكل هذا ، ولقّبه : الواثق بأمر الله [ عمر ] « 8 » . ودام المتوكل في الحفظ بالقلعة « 9 » ، إلى أن أعيد إلى الخلافة ثالث مرة - حسبما يأتي ذكره ، إن شاء الله تعالى - .
--> ( 1 ، 2 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ف ، ح ، ومثبت في س . ( 3 ) ( كتاب ) في ح ، والصيغة المثبتة من ف ، س . ( 4 ، 5 ) ما بين الحواصر ساقط من ف ومثبت في س ، ح . هذا وفي النجوم « ج 11 ص 234 - 235 » أن السبب يكمن في أنه نقل عن الخليفة أنه اتفق مع بعض الأمراء على قتل السلطان والوثوب على الملك . هذا ، وقد جاء في النجوم أيضا « ج 11 ص 236 » أن الأمراء شفعوا في الخليفة ، وتقدم منهم الأمير أيتمش والأمير ألطنبغا الجوبانى ( وقبلا الأرض وسألا السلطان في العفو عنه وترفقا في سؤاله ؛ فعدد لهما السلطان ما أراد أن يفعله بقتله ، فما زالا به حتى أمر بفك قيده ) . ( 6 ) ( الأمير ) في ح ، والصيغة المثبتة من ف ، س . ( 7 ) ( ابن ) في ف ، ( أولاد ) في س ، والصيغة المثبتة من ح . ( 8 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ف ، ومثبت في س ، ح . ( 9 ) ( بقلعة الجبل ) في س ، ح ، والصيغة المثبتة من ف .