ابن تغري
231
مورد اللطافة في من ولى السلطنة والخلافة
وخطب له يومئذ بالجامع حتى جاءه الأمير شرف الدين إقبال الشّرابى « 1 » الخادم « 2 » ومعه جمع من الخدام ، وسلّم على ولده المستعصم بالخلافة ؛ فاستخلف [ المستعصم ] « 3 » ، وتم أمره . وكانت خلافة المستنصر تسع عشرة سنة إلا شهرا . والمستنصر هذا هو باني المدرسة المستنصريّة « 4 » ببغداد التي لم يبن في الإسلام مثلها في كثرة أوقافها ( وكثرة ما جعل فيها من الكتب ) « 5 » .
--> ( 1 ) هو إقبال بن عبد اللّه المستنصرى العباسي ، شرف الدين ، المعروف بالشرابى ، صاحب الرباط بالمسجد الحرام ، المعروف بقبة الشرابى وغير ذلك ( ت 655 ه - أو 653 ه ) فانظر : النجوم ج 1 ص 51 ، الدليل ج 1 ص 136 ، شذرات ج 5 ص 161 ، العقد الثمين ج 3 ص 324 - 325 . ( 2 ) ( خادم ) في ح ، والصيغة المثبتة من ف ، س . ( 3 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ف ، ومثبت في س ، ح . ( 4 ) المدرسة المستنصرية : بناها الخليفة المستنصر على شط دجلة من الجانب الشرقي مما يلي دار الخلافة ، وجعل فيها أربعة من المدرسين على المذاهب الأربعة ، وعددا من المعيدين . ورتب فيها دار كتب نفيسة في سائر أنواع العلوم ، وجعلها برسم من يطالع ويستنسخ من الفقهاء ، ورتب فيها الورق والأقلام لمن يريد النسخ ، كما رتب فيها مطبخا للفقهاء ومزملة يبرد فيها الماء في الصيف لهم ، وبيمار ستانا وغير ذلك . فانظر - مثلا - مفرج الكروب ج 5 ص 316 - 317 . ( 5 ) ما بين المعقوفين وارد بهامش ف .