ابن تغري

229

مورد اللطافة في من ولى السلطنة والخلافة

وكان « 1 » الظاهر خيرا عادلا ، قطع الظلامات والمكوس . وكان كريما كثير الصدقات . قيل : إنه تصدق في ليلة العيد بمائة ألف دينار . ولما ولى الخلافة ولّى الشيخ عماد الدين بن الشيخ عبد القادر الجيلى الحنبلي القضاء ؛ فما قبل عماد الدين إلا بشرط أنه يورّث ذوى الأرحام ؛ فقال له الخليفة : أعط كل ذي حق حقه ، واتق الله ولا تتق سواه « 2 » . فكلّمه القاضي أيضا في الأوراق « 3 » التي ترفع إلى الخليفة ؛ وهو : أن حرّاس الدروب كانت ترفع إلى الخليفة في صبيحة كل يوم ما يكون عندهم من أحوال الناس الصالحة والطالحة ؛ فأمر الظاهر بتبطيل ذلك ، وقال : أي فائدة في كشف أحوال الناس ؟ فقيل له : إن تركت ذلك تفسد « 4 » الرعيّة ؛ فقال : نحن ندعوا لهم بالإصلاح ، ثم أعطى القاضي [ المذكور ] « 5 » عشرة آلاف دينار ؛ لوفاء « 6 » ديون من في السجون من الفقراء .

--> ( 1 ) ( فكان ) في ف ، والصيغة المثبتة من س ، ح . ( 2 ) ( بسواه ) في ف ، والصيغة المثبتة من س ، ح . ( 3 ) ( الأرزاق ) في ح ، والصيغة المثبتة من ف ، س . ( 4 ) ( يفسد ) في ف ، والصيغة المثبتة من س ، ح . ( 5 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ف ، ومثبت في س ، ح . ( 6 ) ( يفي بها ) في س ، ح ، والصيغة المثبتة من ف .