ابن تغري

219

مورد اللطافة في من ولى السلطنة والخلافة

ووضعت الجارية صبيا ، وسمى : أمير الجيش « 1 » . وقيل لأبيه المسترشد : إن صبيان تهامة يحتلمون لتسع سنين ، وكذلك نساءهم . إنتهى . ولم تطل خلافة الراشد ؛ فإنه خرج بعد خلافته بمدة إلى الموصل لقتال مسعود بن محمد شاه بن ملكشاه السلچوقى وغيره ؛ فلما قاربهم خذله أصحابه ؛ فقبض السلطان مسعود عليه ، وخلعه من الخلافة في يوم الاثنين ثامن عشر ذي القعدة سنة ثلاثين وخمسمائة . وقال صدقة الحداد الحنبلي في تاريخه : إن الوزير أبا القاسم بن طراد « 2 » صدّر محضرا على الراشد فيه أنواع من الكبائر ارتكبها الراشد من : الفسق والفجور ، ونكاح أمهات أولاد أبيه ، وأخذ أموال الناس ، وسفك الدماء ؛ وأنه فعل أشياء لا [ يجوز أن ] « 3 » يكون معها إماما على المسلمين ؛ فتوقف الشهود ؛ فهددهم ابن طراد وقال : علمتم صحة هذا ؛ فما المانع من إقامة الشهادة ؟ ! فشهدوا . وكان السلطان مسعود قد جمع القضاة والشهود والأعيان وأخرج [ لهم ] « 4 » نسخة يمين كانت بينه وبين الراشد أخذها عليه بخطه ، فيها : متى حشدت أو حاربت أو جذبت سيفا في وجه مسعود ؛ فقد خلعت نفسي من هذا الأمر . وفيها خطوط القضاة والشهود [ بذلك ] « 5 » ؛ فحكم القضاة حينئذ « 6 » بخلعه ؛ فخلع « 7 » وولوا المقتفى محمد بن المستظهر عم الراشد هذا . وحبس الراشد ، إلى أن مات قتيلا « 8 » في محبسه في شهر رمضان سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة . وقيل : [ إن ] « 9 » الذين قتلوه كانوا جماعة من الخراسانية كانوا بخدمته ؛ فوثبوا عليه وقتلوه « 10 » بدسيسة من مسعود « 11 » .

--> ( 1 ) ( الجيوش ) في ح ، والصيغة المثبتة من ف ، س ، وانظر النجوم . ( 2 ) ( طراده ) في س ، والصيغة المثبتة من ف ، ح . ( 3 ) ( تجوز ولا ) في ح ، والصيغة المثبتة من ف ، س . ( 4 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ف ، ومثبت في س ، ح . ( 5 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ح ، ومثبت في ف ، س . ( 6 ) ( يومئذ ) في س ، والصيغة المثبتة من ف ، ح . ( 7 ) ( فخلعوه ) في ح ، والصيغة المثبتة من ف ، س . ( 8 ) في النجوم : أن الراشد قتل بظاهر أصبهان . ( 9 ) ما بين الحاصرتين ساقط من س ، ح ، ومثبت في ف . ( 10 ) ( فقتلوه ) في ف ، والصيغة المثبتة من س ، ح . ( 11 ) ( السلطان ) في س ، ح ، والصيغة المثبتة من ف .