ابن تغري

201

مورد اللطافة في من ولى السلطنة والخلافة

وفي أيامه أيضا وردت محاضر شرعية عليه « 1 » أنه : خسف بمائة وخمسين قرية من أرض الرّى وأرض الطّالقان « 2 » وصارت كلها نارا ، وتقطعت الأرض ، فطلع منها دخان عظيم ، وقذفت الأرض جميع ما في بطنها حتى عظام الموتى من القبور . قاله ابن الجوزي ، ثم قال : ووقع حريق [ عظيم ] « 3 » بمصر احترقت فيه : قيسارية العسل « 4 » ، وسوق الزياتين « 5 » ، وألف وسبعمائة دار . ونادى كافور الأخشيدى : من جاء بجرّة ماء فله درهم ؛ فكان جملة ما صرف « 6 » على الماء أربعة عشر ألف دينار . ( وفي أيامه حاصر الروم [ حلب ] « 7 » ، وفتحوها « 8 » بالسيف ، واستولوا عليها ، ووضعوا في أهلها السيف تسعة أيام ، وأخذوا من أهلها تسعة عشر ألف صبي وصبية ، وأخذوا من دار « 9 » سيف الدولة « 10 » بن حمدان ثلاثة آلاف ألف درهم ، وحملوا جميع ما كان فيها من الأموال ، وما عجزوا عن حمله أحرقوه ) « 11 » . وفي أيامه - في سنة تسع وأربعين وثلاثمائة - أسلم من الترك مائتا ألف خركاة « 12 » ، وحضروا إلى دار الإسلام بأهلهم وأموالهم .

--> ( 1 ) ( على ) في ح ، والصيغة المثبتة من ف ، س . ( 2 ) الطالقان : هنا أكبر مدن خراسان ، بين مرو الروذ وبلخ . ( مراصد ) . ( 3 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ف ، ومثبت في س ، ح . ( 4 ) انظر الانتصار ص 63 . ( 5 ) سوق الزياتين : كان ( فيما بين مربعة العطارين وجملون البزازين ، وله مسالك كثيرة ) . الإنتصار ص 33 . ( 6 ) ( انصرف ) في س ، ح ، والصيغة المثبتة من ف . ( 7 ) ما بين الحاصرتين إضافة واجبة من ماثر « ج 1 ص 305 » والأعلاق الخطيرة « ج 1 ق 1 ص 16 » . هذا ، والمعروف أن ذلك كان في سنة ( 351 ه ) . ( 8 ) ( قال وفتحوها ) في ح ، والصيغة المثبتة من س . ( 9 ) ( ولد ) في ح - وهو خطأ - والصيغة المثبتة من س . ( 10 ) هو أبو الحسن علي بن عبد اللّه بن حمدان بن حمدون التغلبي الربعي ( ت 357 ه ) . هذا ، والمعروف أن ابنه سعد الدولة شريف وكنيته أبو المعالي هو الذي ملك بلاده من بعده . المختصر ج 2 ص 107 - 108 . ( 11 ) ما بين القوسين ساقط من ف ، ومثبت في س ، ح . ( 12 ) في « دول الإسلام » أنهم « التركمان » . هذا ، والخركاة هي بيت خشبى يغشى بالجوخ ( تحمل في السفر لتكون في الخيمة للمبيت في الشتاء لوقاية البرد ) . صبح ج 2 ص 138 . هذا ، ولعلى المقصود « أهل الخركاوات » .