ابن تغري

196

مورد اللطافة في من ولى السلطنة والخلافة

وأما الحروب التي كانت في أيامه « 1 » فكثيرة ، [ وكان ] « 2 » بينه وبين توزون « 3 » التركي [ خطوب وحروب ] « 4 » يطول شرحها . واخر الحال أنه لما كان رابع المحرم سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة توجه المتقى « 5 » من الرّقّة إلى جهة بغداد ، وكان « 6 » خرج منها في حرب كان بينه وبين توزون وغيره ؛ فنزل المتقى « 7 » بهيت « 8 » وبعث القاضي أبا الحسن الخرقي إلى توزون وابن شيرزاد ؛ فأعاد الأيمان عليهما . وخرج توزون وتقدّمه « 9 » [ ابن شيرزاد ] « 10 » ، فالتقيا بالمتقى بين الأنبار وهيت . وقال المسعودي : لما التقى توزون بالمتقى « 11 » ترجّل وقبّل الأرض ؛ فأمره المتقى بالركوب ؛ فلم يفعل ، ومشى بين يديه إلى المخيم الذي ضربه . فلما نزل المتقى قبض عليه توزون وعلى ابن مقلة ومن معه ، ثم كحل توزون المتقى « 12 » ؛ فصاح المتقى وصاح النساء ؛ فأمر « 13 » توزون بضرب الدبادب حول المخيم ساعة ، ثم أدخل المتقى بغداد مسمول العينين ، وقد أخذ منه الخاتم والبردة والقضيب . وبلغ القاهر - الذي كان خلع من الخلافة وسمل - فقال : صرنا اثنين ونحتاج إلى ثالث - يعرّض بالمستكفى الذي نصّبه توزون بالأمس في الخلافة ؛

--> ( 1 ) ( أيام المكتفى ) في س ، ( أيام المتقى ) في ح ، والصيغة المثبتة من ف . ( 2 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ف ، وهي في ح ( كان ) ، والصيغة المثبتة من س . ( 3 ) ( تورن ) في ف ، والصيغة المثبتة من س ، ح . ( 4 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ف ، ومثبت في س ، ح . ( 5 ) ( المكتفى ) في س - وهو خطأ - والصيغة المثبتة من ف ، ح . ( 6 ) ( كان ) في ف ، س ، ح ، والصيغة المثبتة يتطلبها السياق . ( 7 ) ( المكتفى ) في س - وهو خطأ - والصيغ المثبتة من ف ، ح . ( 8 ) ( هيب ) في ف ، والصيغة المثبتة من س ، ح . هذا ، وقد سميت هذه البلدة باسم بانيها ، وهي تقع على الفرات فوق الأنبار . ( مراصد ) . ( 9 ) ( فتقدمه ) في ح ، والصيغة المثبتة من ف ، س . ( 10 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ح ، ومثبت في ف ، س . ( 11 ) ( بالمكتفى ) في س ، والصيغة المثبتة من ف ، ح . ( 12 ) ( المكتفى ) كذا تكتب في س - وهو خطأ - والصيغ المثبتة من ف ، ح . ( 13 ) ( وأمر ) في ف ، والصيغة المثبتة من س ، ح .