ابن تغري

183

مورد اللطافة في من ولى السلطنة والخلافة

المقتدر بالله أبو الفضل ، جعفر . أعيد إلى الخلافة [ في صبيحة « 1 » ] يوم خلعه بعبد الله بن المعتز ، وقد ذكرنا ذلك في ترجمة عبد الله بن المعتز ، وكيفية عوده إلى الخلافة وظفره بابن المعتز وقتله له ؛ فكان خلعه من الخلافة بابن المعتز يوما واحدا ، ولم ينتقل من دار الخلافة ، بل امتنع بها عند خلعه ومبايعه عبد الله بن المعتز ، ثم أصبح يمن معه وقاتل أعوان ابن المعتز وهزمهم ، وظفر بابن المعتز وأعيد للخلافة « 2 » ولم يغير لقبه . واستمر في الخلافة ، وظفر بأعدائه واحدا بعد واحد . واستوزر أبا الحسين « 3 » بن علي بن محمد بن الفرات ؛ فسار ابن الفرات في الناس أحسن سيرة ، وكشف المظالم ، وفوّض إليه المقتدر جميع الأمور ؛ لصغر سنة . واشتغل المقتدر باللعب مع الندماء والمغنين ، وعاشر النساء ، وغلّب أمر الحرم والخدم على الدولة ، وأتلف الخزائن . ومع هذا كان عنده بقية ، وعسكر هائل . قيل : إنه لما بعث ملك الروم رسله إليه عبأ « 4 » لهم المقتدر العساكر ، وصفّت الدار بالأسلحة وأنواع الزينة . وكانت « 5 » جملة العسكر [ المصفوف ] « 6 » حينئذ « 7 » مائة ألف وستين ألفا . ووقفت الغلمان الحجرية « 8 » بالزينة والمناطق الذهب ، ووقف الخدم « 9 » الخصيان

--> ( 1 ) ( وصبيحة ) في ح ، والصيغة المثبتة من ف ، س . ( 2 ) ( إلى الخلافة ) في ح ، والصيغة المثبتة من ف ، س . ( 3 ) ( الحسن ) في س ، ح ، والصيغة المثبتة من ف . ( 4 ) ( هيأ ) في ف ، والصيغة المثبتة من س ، ح . ( 5 ) ( فكانت ) في ف ، والصيغة المثبتة من س ، ح . ( 6 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ف . ومثبت في س ، ح . ( 7 ) ( يومئذ ) في ح ، والصيغة المثبتة من ف ، س . ( 8 ) ( المجرية ) في صبح « ج 3 ص 268 » ، وهم فيه ( بمثابة مماليك الطباق . . بالباب ) في عهد المماليك . أما في الخطط « ج 1 ص 442 » فالغمان الحجرية هم المختصون بالخلفاء الفاطميين . وينسون إلى الحجر ، وهو مكان كان بجوار دار الوزارة . ( 9 ) ( الخدام ) في ح ، والصيغة المثبتة من ف ، س .