ابن تغري

145

مورد اللطافة في من ولى السلطنة والخلافة

فقال له المأمون : أحسنت ؛ فقال « 1 » : أحسن قائلها يا أمير المؤمنين . قال : ومن هو ؟ قال عبيدك الحسين بن الضحاك ؛ فقال : لا حيّاه الله ! أليس هو القائل : فلا تمت الأشياء بعد محمد * ( ولا « 2 » زال شمل الملك فيها مبدّدا ولا فرح المأمون بالملك بعده * ولا زال في الدنيا طريدا مشردا « 3 » هذه بتلك ، ولا شئ له عندنا . قال الحاجب : فأين عادة [ عفو ] « 4 » أمير المؤمنين ؟ . قال : أمّا هذه فنعم ، إئذنوا له ؛ فدخل فقال له : هل عرفت يوم قتل أخي [ أن ] « 5 » هاشمية هتكت ؟ قال : لا . قال : فما معنى قولك : ومما شجى قلبي وكفكف عبرتي * محارم من ال الرسول استّحلّت ومتوكة بالخلد « 6 » عنها سجوفها * كعاب كقرن الشمس حين تبدّت « 7 » فلا بات ليل الشامتين بغبطة * ولا بلغت امالهم ما تمنّت ؟ فقال يا أمير المؤمنين ! لوعة غلبتني وروعة فاجأتنى ونعمة استلبتها بعد أن غمرتني ؛ فإن عاقبت « 8 » فحقك « 9 » ، وإن عفوت فبفضلك ؛ فدمعت عينا المأمون ، وأمر له بجائزة .

--> ( 1 ) ( قال ) في س ، والصيغة المثبتة من ف ، ح . ( 2 ) بداية السقط في ح . ( 3 ) وانظر تاريخ الخلفا والأغانى ج 7 ص 150 . ( 4 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ف ، ومثبت في س . ( 5 ) ما بين الحاصرتين إضافة من ف ، ومثبت في س . ( 6 ) ( بالجلد ) في ف ، س . والصيغة المثبتة من النجوم . والخلد : قصر بناه المنصور سنة ( 159 ه ) على شاطئ دجلة . النجوم ج 2 ص 226 ( ح 3 ) . ( 7 ) ( تتبت ) في س - وهو تصحيف - والصيغة المثبتة من ف . ( 8 ) ( عاقبتني ) في ف ، والصيغة المثبتة من س والنجوم . ( 9 ) ( فبحقك ) في ف ، والصيغة المثبتة من س والنجوم .