ابن تغري
49
المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي
ومثل الأمير نوروز غريمك ؟ دعهم فإنهم كفؤ لقتاله ، فإذا ظفرت بنوروز افعل ما بدا لك ، فقال : ليس هذا الرأي بشئ هؤلاء « 1 » ثلاثة [ 127 ب ] ونوروز واحد ، ومتى يسمح الدهر باجتماع الثلاثة في مدينة واحدة حتى أقبض عليهم ، وصمم على قبضهم إلا أنه خاف عاقبة الأمير تغرى بردى سيدي الصغير صاحب الترجمة أنه إذا سمع بالقبض على عمه وأخيه يفر إلى نوروز ، فدبر حيلة قبل القبض على دمرداش وقرقماس بأن ندب جماعة من الأمراء للقبض على سيدي الصغير حيثما أدركوه في طريق غزة في الباطن ، وقال لهم في في الظاهر اذهبوا إلى الشرقية « 2 » وقاتلوا من « 3 » بها من قطاع الطريق وكتب لكاشف الشرقية ولمشايخ العربان بالمسير مع الأمراء حيثما ساروا ، وخرج الأمراء من يومهم ، فلما تكامل مسير الأمراء وخرجوا من القاهرة ، أرسل الملك المؤيد يطلب الأمير دمرداش وابن أخيه الأمير قرقماس سيدي الكبير إلى القلعة للفطر عنده ، فركبا من وقتهما إلى القلعة وهما يتحادثان ، فقال دمرداش لابن أخيه قرقماس قلبي يتخوف من هذا الرجل ليقبض « 4 » علينا ، يعنى المؤيد ، فقال قرقماس صرت قطيع يا عم ، ذهبت الشجاعة منك ، خلفه مثل نوروز ، وقد خرج عن طاعته ، وولاني نيابة الشام عوضه ، وندبنى لقتاله ، فإذا قبض علىّ وعليك من يبقى « 5 » عنده لقتال نوروز ، اسكت عن هذا التخيل الفاسد ، ثم صعدا إلى القلعة ،
--> ( 1 ) « لا » : ط ، ن . ( 2 ) « الشام » في ن ، وهو خطأ . ( 3 ) « من » ساقط من ط ، ن . ( 4 ) « لا يقبض » في نسخ المخطوط . ( 5 ) « ينتمى » في ن .