ابن تغري

29

المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي

فدام الأمير تنبك بثغر دمياط أشهرا إلى أن طلبه السلطان إلى القاهرة فقدمها وتمثل بين يدي السلطان فأكرمه السلطان وطيب خاطره ووعده بكل خير ، وما مواعيدها إلا الأباطيل ، ورسم له بالمشي في الخدمة الشريفة ، وعاد إلى رتبته من غير أن يعطيه إمرة ولا وظيفة ، وصار يطلع إلى الخدمة ويجلس في مرتبته « 1 » أولا كما كان أولا ، واستمر على ذلك من يوم قدومه وهو يوم الأربعاء رابع شهر رمضان سنة أربع وخمسين وثمانمائة إلى أن توفى الشهابي أحمد « 2 » بن علي بن الأتابكى إينال اليوسفي ، أحد مقدمى الألوف بالديار المصرية في ليلة الثلاثاء سابع عشرين ذي القعدة سنة خمس وخمسين وثمانمائة فأنعم بإقطاعه وإمرته على تنبك المذكور ، على مال بذله للخزانة الشريفة ، وهو مبلغ عشرة آلاف دينار على ما قيل « 3 » .

--> ( 1 ) « مرقبته » في ن ، وهو تحريف . ( 2 ) المنهل ج 2 ص 32 رقم 224 . ( 3 ) « وسبحانه وتعالى أعلم » في ن .