ابن تغري
240
المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي
جقمق لما نفى أعيان المماليك الاشرفية وحبسهم ، لكونه إذ ذاك لا يؤبه إليه ، واستمر على عادته ، ثم جعله في أواخر دولته من جملة الدوادارية الصغار إلى أن استقر بدقماق اليشبكى زردكاشا ، بعد موت بعد تغرى برمش الزردكاش ، وأمّره عشرة من إقطاع تغرى برمش المذكور ، أنعم بإقطاعه على جانبك هذا ، فلم يباشر دقماق الزرد كاشية إلّا دون الجمعة ، وغضب [ 182 أ ] عليه السلطان وعزله من الزرد كاشية بالأمير لاجين وأخذ الإمرة منه ، واحتاج الظاهر أن يرد إقطاع « 1 » دقماق الجندية إليه ، ورده إليه ، فصار جانبك هذا بغير إقطاع ، فأعطاه الإمرة التي كانت بيد دقماق دفعة واحدة ، فكان هذا سبب أخذه الإمرة . ثم صار رأس نوبة في دولة المنصور عثمان إلى أن تسلطن الملك الأشرف إينال صار « أمير « 2 » طبلخاناة وخازنذارا كبيرا ، عوضا عن أزبك الساقي الظاهري ، بحكم القبض عليه ، ولما أراد الملك الأشرف إينال أن يجدد دوران المحمل في شهر رجب على قديم العوائد ، وطلب معلما للرماحة سأل جانبك هذا أن يكون معلما ، وارتجى معرفة ذلك ، فأجابه السلطان ، وسوق المحمل سنة سبع وسنة ثمان بالفقيرى ، وفيهما أيضا ولى امرة حاج المحمل ، وحج بالناس سنتي سبع وثمان ، ولقى الحاج في السنة الثانية شدائد من قطع الطريق وغيره ، حسبما ذكرناه في كتابنا حوادث الدهور في مدى الأيام والشهور « 3 » » .
--> ( 1 ) « اقطاع » ساقط من ط ، ن . ( 2 ) ابتداء من هنا وحتى نهاية الترجمة ساقط من ن ، ويوجد بدلا من هذا الجزء تكرار من آخر ترجمة جان بك الساقي وأول ترجمة جان بك القرماني السابق ورودهما . ( 3 ) نهاية السقط في ن ، ومات صاحب الترجمة بالسجن في صفر سنة 870 ه / 1465 م - النجوم الزاهرة ، الضوء اللامع .