ابن تغري
200
المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي
[ 171 أ ] في السنة المذكورة ، فتوجه ثقبة إلى اليمن ، وعاد في الموسم صحبة الملك المجاهد صاحب اليمن « 1 » ولم يحصل قتال ، ثم توجه ثقبة إلى الديار المصرية بعد أمور واستقل بإمرة مكة ، ورجع إليها ومعه خمسون مملوكا فمنعه عجلان ، فرجع إلى خليص ، فأقام بها إلى أن دخلها مع الحج ، وأراد عجلان منعه ومنع الحاج ، ثم رضى ثقبة أن يكون شريكا لعجلان أيضا ، وكان المصلح بينهما المحمدي « 2 » أمير الحاج المصري في سنة اثنتين وخمسين وسبعمائة ، ثم استقل ثقبة « بالامرة في أثناء سنة ثلاث وخمسين بعد القبض على أخيه عجلان . واستمر ثقبة « 3 » » المذكور في الإمرة إلى أن قبض عليه الأمير عمر شاه « 4 » أمير حاج المصري في موسم سنة أربع وخمسين وسبعمائة ، واستقر عوضه أخوه عجلان ، وحمل ثقبة إلى القاهرة فأقام بها معتقلا إلى أن هرب منها في سنة ست وخمسين ووصل إلى مكة ، وأعاث وأفسد ، ووقع بينهما أيضا ، ثم اصطلحا على أن يكون الأمر بينهما نصفين على العادة ، ثم بعد مدة استقل ثقبة بالأمر في سنة سبع وخمسين وسبعمائة ، ثم ولى عجلان وهرب ثقبة ، وأقام مدة ، ثم اشتركا إلى سنة ستين عزلا ، وولى أخوهما سند وابن عمهما محمد بن عطيفة ، وقيل أن ثقبة اشترك في الإمرة مع أخيه سند في سنة إحدى وستين ، ثم عزل سند وأشرك معه عجلان ، فلم يصل عجلان من القاهرة إلّا وهو ضعيف مدنف ، فأقام
--> ( 1 ) هو علي بن داود بن يوسف بن عمر بن رسول ، المتوفى سنة 764 ه / 1362 - المنهل . ( 2 ) هو الأمير طيبغا المحمدي ( المحيدى ) ، توفى سنة 771 ه / 1374 م - المنهل . ( 3 ) « » ساقط من ط ، ب ، ن . ( 4 ) هو عمر شاه الركني ، توفى سنة 771 ه / 1374 م - المنهل .