ابن تغري
161
المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي
قلت : وكانت وفاة تنكز المذكور بحبس الإسكندرية في يوم الثلاثاء النصف من المحرم سنة إحدى « 1 » وأربعين وسبعمائة . وكان - رحمه اللّه - ملكا جليلا ، محترما مهابا ، عفيفا عن أموال الرعية ، حسن المباشرة والطريقة ، إلّا أنه كان صعب المراس ، ذا سطوة عظيمة ، وحرمة وافرة على أهل الدنيا والأعيان من أرباب الدولة ، متواضعا للفقراء وأهل الخير ، وعمر عدة عمائر ، ووقف عدة أوقاف على وجوه البر والصدقة ، وكان يميل إلى فعل الخير . قال الشيخ صلاح الدين الصفدي : ورد مرسوم السلطان إلى دمشق بتقويم املاكه ، فعمل ذلك بالعدول وأرباب الخبرة وشهود القيمة ، وحضرت بذلك محاضر إلى ديوان الإنشاء لتجهز إلى السلطان ، فنقلت منها ما صورته : دار الذهب بمجموعها واسطبلاتها : ستمائة ألف درهم ، دار الزمرد : مائتا ألف وسبعون ألف درهم ، دار الزرد كاش وما معها : مائتا ألف وعشرون ألف درهم ، الدار التي بجوار جامعه بدمشق : مائة ألف درهم ، الحمام التي بجوار الجامع : مائة ألف درهم ، خان العرصة : مائة ألف درهم « 2 » وخمسون ألف درهم ، اسطبل حكر السماق : عشرون ألف درهم ، الطبقة التي بجوار حمام ابن يمن : أربعة آلاف وخمسمائة درهم « 3 » ، قيسارية المرحليين : مائتا ألف وخمسون ألف درهم ، الفرن والحوض « 4 » بالقنوات
--> ( 1 ) ذكر ابن حبيب وفاته في أحداث شهر ذي الحجة سنة 740 ه - تذكرة النبيه ج 2 ص 321 . ( 2 ) « درهم » ساقط من الوافي ج 10 ص 429 . ( 3 ) يوجد في نسخة ن تقديم وتأخير في ذكر هذه الممتلكات . ( 4 ) « والحوش » في الوافي .