ابن تغري

110

المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي

العسكر حتى بقي في أقل من ألف فارس ، فقاتل بهم تيمور يومه إلى الليل ، ثم مضى كل من الفريقين إلى معسكره ، فبيت شاه منصور التمرية ، يقال إنه قتل منهم في تلك الليلة نحو العشرة آلاف ، ثم انتخب من فرسانه خمسمائة فارس قاتل بهم من الغد ، وقصد تيمور ففر [ 144 ب ] تيمور منه واختفى ، فأحاط به التمرية وهو يقاتلهم حتى كلت يداه ، وقتلت أبطاله فانفرد عن أصحابه ، وألقى نفسه بين القتلى ، فضربه بعض التمرية فقتله ، وأتى تيمور برأسه ، فقتل تيمور قاتله . واستولى تيمور على ممالك فارس وعراق العجم ، وكتب يستدعى أقارب شاه شجاع وملوك تلك الأقطار ، فوصل إليه السلطان أحمد صاحب كرمان ، وشاه يحيى صاحب يزد ، وعصى عليه سلطان أبو إسحاق في سيرجان « 1 » ، فأكرم من « 2 » أتاه ، ثم مضى إلى أصبهان ، وأكرم زين العابدين بن شاه شجاع ، ورتب له ما يكفيه ، ثم جاء الملوك من كل جانب ، وسلموه ما بأيديهم حتى أطاعه السلطان أبو إسحاق صاحب سيرجان ، فاجتمع عنده من ملوك عراق العجم سبعة عشر ملكا ، ما بين سلطان وابن أخي سلطان ، مثل سلطان أحمد بن شاه شجاع ، وشاه يحيى ابن أخي شاه شجاع ، وسلطان إبراهيم من ملوك خراسان ، ومن ملوك مازندران « 3 » إسكندر الجلابي ، وأزدشير الفارسي ، وكورى صاحب الجبال ، وإبراهيم القمي وغيرهم .

--> ( 1 ) سيرجان : في إيران حاليا - عجائب المقدور ص 45 هامش 2 . ( 2 ) « من » ساقط من ن . ( 3 ) « مازندران » في ن .