ابن تغري

107

المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي

عليه شيره « 1 » على ، فأكرمه ومضى على ما وافقه عليه ، ثم سار يريد بلخشان فتلقاه ملكها بالهدايا والتحف وأمدّه « 2 » بعسكره ومضى معه إلى بلخ ، فنزل عليها وحصرها وبها السلطان حسين إلى أن ضعف عليه حاله ، وسلم نفسه ، فقبض عليه ، ورد صاحب بلخشان إلى عمله مكرما مبجلا ، ثم عاد إلى سمرقند ومعه السلطان حسين فنزلها واتخذها دار ملكه ، ثم قتل السلطان حسين في شعبان سنة إحدى وسبعين وسبعمائة ، وأقام عوضه رجلا من ذرية جنكز خان يقال له سرغتميش وجعله السلطان ، ولم يجعل له شيئا من الأمر « 3 » . وكان الخان تقتميش « 4 » صاحب الدشت والتتار بلغه ما جرى للسلطان حسين ، فشق عليه ذلك وجمع عساكره وخرج يريد قتال تيمور ، ومضى من جهة سغناق ، فجمع له تيمور أيضا ، وسار من سمرقند فالتقيا بأطراف تركستان قريبا من نهر خجند ، فاشتدت الحرب بينهما ، وكثرت القتلى من عساكر تيمور حتى كادت تفنى ، وعزم تيمور على الهزيمة ، وإذا هو بالمعتقد الشريف بركة « 5 » قد أقبل إليه على فرسه ، فقال له تيمور وقد جهده البلاء : يا سيدي جيشي انكسر : فقال له الشريف بركة :

--> ( 1 ) « على » ساقط من ن . ( 2 ) « وأمره » في ن ، وهو تحريف من الناسخ . ( 3 ) في هذه الجملة تقديم وتأخير في ن . ( 4 ) « تقتمش » في ن ، وانظر ترجمته فيما سبق رقم 770 . ( 5 ) في هامش نسخة من التعليق الآتي : « تقدم الكلام في ترجمته أنه شريف لا شريف » وفي هامش س عند ترجمة بركة : « أقول هذا شريف لا شريف ، فعيل بمعنى مفعل ، وإلا فمثل هذا الطاغية الخارجي هل يجوز القصد إلى معاينته فضلا عن معاونته . . . » انظر المنهل ج 3 ص 347 رقم 659 ، ص 348 هامش 7 .