ابن تغري
96
المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي
وتركت ولدها ألوغ بك هذا ، وأرادت بذلك أن يستمر حكمها في هراة . فلما بلغ ألوغ بك المذكور ذلك ، جمع العساكر وتوجه إلى هراة ؛ لقتال بن أخية باىسنقر علاء الدولة ، فتوجه إلى هراة واستولى عليها ، وفر منها علاء الدولة وجدته گوهرشاد « 1 » المذكورة ، ووقع لهم حوادث إلى أن عاد إلى سمرقند مؤيدا منصورا ، بعد أن أخذ غالب خزائن والده شاه رخ ، واستمر بسمرقند ، حتى خرج عن طاعته ولده عبد اللطيف . وسببه أن عبد اللطيف المذكور لما ملك والده ألوغ بك هذا هراة ، طمع أن يوليه هراة ، فلم يفعل وولاه بلخ ( ولم يعطه من مال جده شاه رخ شيئا « 2 » ) . وكان ألوغ بك هذا مع فضله وغزير علمه مسيكا ، فسأمته أمراؤه لذلك ، وكاتبوا « 3 » عبد اللطيف في الخروج عن طاعة أبيه ألوغ بك [ 21 ب ] ، وكان هو أيضا في نفسه ذلك ويخاف يظهره ، فانتهز الفرصة ، وخرج عن الطاعة ، وبلغ أباه الخبر ، فتجرد لقتاله ، والتقى معه ، وفي ظنه أن عبد اللطيف لا يثبت لقتاله . فلما التقى الفريقان وتقاتلا ، هرب جماعة من أمراء ألوغ بك إلى ابنه عبد اللطيف ، فانكسر ألوغ بك وهرب على وجهه ، وملك عبد اللطيف سمرقند ، وجلس على كرسي والده أشهرا . ثم بدا لألوغ بك العود إلى سمرقند ، ويكون الملك لولده ، ( ويكون هو « 4 » ) كآحاد الناس ، واستأذن ولده لذلك ، فأذن له ، ودخل ألوغ بك سمرقند ، وأقام بها إلى أن قبض عبد اللطيف على أخيه عبد العزيز
--> ( 1 ) « كهرا شاه » في ط . ( 2 ) « ولم يعطه شيئا من مال جده شاه رخ شيئا » في ن ، بتقديم وتأخير . ( 3 ) « وطالبوا » في ن . ( 4 ) « وهو » في ن .