ابن تغري
79
المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي
مماليك المؤيد شيخ ، اشتراه لما كان من جملة أمراء العشرينات « 1 » وأعتقه ، ودام بخدمته « 2 » في أيام تلك المحن والفتن إلى أن تسلطن جعله نائب قلعة حلب ، ثم نقله إلى إمرة مائة وتقدمة ألف بعد موت الأمير أقبردى المنقار المؤيدى « 3 » في سنة عشرين وثمانمائة ، ثم استقر حاجب الحجاب [ 17 ب ] بالديار المصرية ، فدام على ذلك إلى أن « 4 » تجرد صحبة الأمير الكبير الطنبغا القرمشى من جملة الأمراء المجردين ( إلى البلاد « 5 » ) الشامية في سنة ثلاث وعشرين وثمانمائة . ومات الملك المؤيد وهم بتلك البلاد ، ووقع ما حكيناه في غير موضع من القبض على القرمشى وغيره من الأمراء . كان المرقبى هذا من جملة من قبض عليه ، ثم أطلق ، واستمر بطالا بالقاهرة مدة سنين إلى سنة ثلاث وثلاثين وثمانمائة ، أنعم عليه الملك الأشرف برسباى بإمرة عشرة بعد موت الأمير تمراز الأعور الحاجب « 6 » ، فاستمر على ذلك إلى أن تجرد صحبة الملك الأشرف إلى آمد « 7 » ، وعاد أيضا في ركابة في سنة سبع وثلاثين .
--> ( 1 ) « العشرات » في ن . ( 2 ) « بخدمة » في ن . ( 3 ) هو أقبردى المؤيدى المنقار ( ت 820 ه / 1417 م ) له ترجمة بالمنهل . ( 4 ) « أن » ساقطة من ط ، ن . ( 5 ) « بالبلاد » في ن . ( 6 ) هو تمراز بن عبد اللّه الظاهري ، سيف الدين الحاجب ، المعروف بالأعور ( 830 ه - 1426 م ) له ترجمة بالمنهل . ( 7 ) عن سبب تجرد السلطان الأشرف آل آمد . راجع - مثلا - النجوم ، ج 15 ، ص 22 ، سنة 836 ه .