ابن تغري
65
المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي
وأخرج إقطاعات الأمراء المجردين صحبة الأمير « 1 » الطنبغا القرمشى ، وتجرّد بالملك المظفر إلى « 2 » جهة البلاد الشامية ، ثم وقع بين القرمشى وبين جقمق « نائب الشام وحشة ، ولبس كل منهما وتقاتلا ساعة ، وانكسر چقمق « 3 » » ، وتوجه منهزما إلى قلعة صرخد ، ودام القرمشى بدمشق ، إلى أن قارب الأمير ططر والسلطان الملك المظفر دمشق ، خرج القرمشى إلى لقاء السلطان والأمير ططر ، وخلع عليه وعاد في خدمة السلطان إلى دمشق ، ودخلوها في شهر جمادى الأولى من سنة أربع وعشرين وثمانمائة ، وطلع الأمراء صحبة السلطان إلى قلعة دمشق ؛ فعند ذلك أمر الأمير ططر بالقبض على الأمير الطنبغا القرمشى صاحب الترجمة ؛ فقبض عليه وعلى جماعة من الأمراء ممن كان مع القرمشى « 4 » ، وكان ذلك آخر العهد به ، وقتل في الشهر « 5 » المذكور ، وصلّى عليه ، ودفن بتربة الأمير الطنبغا الجوبانى - المتقدم ذكره - في باب المصلى « 6 » . وكان أميرا جليلا محترما ، وقورا ساكنا ، عاقلا ، مقربا عند الملك المؤيد شيخ إلى الغاية ، وكان يسلك « 7 » في أتابكيته « 8 » طريق السلف من
--> ( 1 ) « الأمير » ساقطة من ن . ( 2 ) « نحو » في ن . ( 3 ) « » ساقطة من ط ، ن . ( 4 ) « القرمشى صاحب الترجمة » في ن . ( 5 ) « شهر » في ن . ( 6 ) يقصد باب جامع المصلى بدمشق ، وهو جامع يقع قبلي البلد من خارج محلة الحصا ، أنشأه الملك العادل سيف الدين أبى بكر بن أيوب سنة 605 ه انظر الأعلاق ، ص 86 - 87 ، الدارس ، ج 2 ص 419 . ( 7 ) « يشبك » في ط ، ن ، وهو تصحيف . ( 8 ) « أتابكية » في ط ، ن .