ابن تغري

510

المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي

يرومه ، وقال له : ان شئت فتوجه إلى أخي جهان‌كير بآمد ، وان شئت تروح إلى ابن قرمان ؛ فأرسلت معك من يتوجه صحبتك [ 115 ا ] ؛ فقال بيغوت : ما أروح الا نحو الديار المصرية إلى أستاذي ؛ فأرسل به إلى البيرة ، فأخذه نائبها ، وتوجه به « 1 » إلى حلب وبها نواب البلاد الشامية ؛ فأرسل نواب البلاد الشامية « 2 » يطلبون له من السلطان الأمان ، ويشفعون فيه ؛ فأجيبوا لذلك ، وكتب مرسوم شريف له بقدومه إلى القاهرة معظما مبجلا . وكان الملك الظاهر قد أطلق ولده إبراهيم من البرج قبل ذلك بمدة يسيرة ، وجعله من جملة الخاصكية . وقدم بيغوت إلى الديار المصرية في يوم السبت ثالث عشر ربيع الآخرة سنة خمس وخمسين وثمانمائة ؛ فأقام بالقاهرة مدة ، ( ثم رسم « 3 » له « 4 » بالتوجه إلى دمشق ، ورتب له بها ما يكفيه ؛ فتوجه إليها ، وأقام بها مدة يسيرة ، وأنعم عليه بتقدمة ألف بعد موت بردبك « 5 » العجمي الچكمى ؛ فلم تطل مدته في ذلك غير أيام ، ونقل إلى نيابة صفد ثانيا « 6 » بعد موت الأمير يشبك الحمزاوي ، وحمل اليه التشريف والتقليد الأمير يشبك من سلمان « 7 » شاه المؤيدى ، المعروف بالفقيه ، أحد أمراء العشرات ورأس نوبة « 8 » ) .

--> ( 1 ) « به » ساقطة من ط ، ن . ( 2 ) « الشامية » ساقطة من ن . ( 3 ) « أرسم » في ط . ( 4 ) « له السلطان » في ن . ( 5 ) « أردبك » في ط ، ن - وهو تصحيف - . ( 6 ) « ثانيا » ساقطة من ن . ( 7 ) « سليمان » في ن . ( 8 ) ما بين القوسين وارد بهامش الأصل .