ابن تغري

490

المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي

أصله من مماليك الملك الظاهر برقوق ومن خاصكيته ، ثم تنقل في الدولة الناصرية فرج « 1 » إلى أن صار أمير مائة ومقدم ألف بالديار المصرية « 2 » ، واستمر على ذلك إلى أن تجرّد « 3 » الملك الناصر فرج إلى البلاد الشامية في سنة أربع عشرة وثمانمائة ، لقتال الأمير ابن شيخ المحمودي ونوروز الحافظي ، وقدّم الملك الناصر عدة أمراء أمامه « 4 » جاليشا . كان الأمير بيبغا هذا أيضا في الجاليش ، وتوجهوا إلى أن قدموا دمشق « 5 » ، ودخلوا على والدي الجميع بدار السعادة ، وهو ملازم للفراش ، فباسوا « 6 » يده ، ثم شكوا من فعل الناصر بهم وبغيرهم من الأمراء والجند ، وعرّفوه توجههم إلى الأميرين وعصيانهم على الناصر ، فنهاهم والدي نهيا هينا ، ثم خرجوا من عنده وذهبوا بأجمعهم إلى الأمراء ، وعصوا على الناصر ، وكانوا عدة أمراء ، فكان من أمراء الألوف : الأمير بكتمر جلق ، والأمير طوغان الحسنى الدوادار ، والأمير بيبغا هذا وعدة أخر . واستمر بيبغا من حزب الأمير شيخ المحمودي [ 110 ا ] ودخل معه إلى الديار المصرية بعد قتل الملك الناصر فرج في السنة المذكورة بدمشق ، وأنعم عليه بإمرة مائة وتقدمة ألف بالقاهرة ، كما كان أولا ، ثم إخراجه بعد مدة أتابكا بدمشق ، فتوجه إلى دمشق ، ودام بها إلى

--> ( 1 ) « الناصرية فرج » ساقطة من ن . ( 2 ) « المصرية في زمن الناصر فرج » في ن . ( 3 ) « تجر » في الأصل ، ط وهو خطأ ، والصيغة المثبتة من ن . ( 4 ) « مائة » في ن ، وهو خطأ . ( 5 ) « إلى دمشق » في ن . ( 6 ) « وباسوا » في ن .