ابن تغري
464
المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي
وقال « 1 » الشيخ قطب الدين : كان له عشرة آلاف مملوك « 2 » . وقال الحافظ الذهبي [ 103 ب ] في تاريخه : حكى الشيخ شرف الدين عبد العزيز الأنصاري الحموي « 3 » ، قال : كان الأمير علاء الدين البندقدارى الصالحي لما قبض عليه ، وأحضر إلى حماة ، واعتقل بجامع « 4 » قلعتها اتفق حضور ركن الدين بيبرس هذا من بلاده مع « 5 » تاجره ، وكان الملك المنصور « 6 » صاحب حماة إذ ذاك صبيا . وكان إذا أراد شراء « 7 » رقيق تبصره الصاحبة والدته ؛ فاحضر بيبرس هذا مع خچداشه ؛ فرأتهما من وراء الستر ، فأمرت بشراء « 8 » خچداشه ، وقالت : هذا الأسمر - يعنى الملك الظاهر بيبرس - لا يكون بينك وبينه معاملة ؛ فإن في عينيه شرا لائحا ؛ فردهما الملك المنصور جميعا ، فطلب البندقدارى الغلامين ، فاشتراهما ، وهو معتقل ، ثم أفرج عنه وسار بهما إلى مصر . وآل أمر ركن الدين بيبرس هذا إلى ما آل « 9 » .
--> ( 1 ) « قال » ف ط ، ن . ( 2 ) في ذيل مرآة « ج 3 ، ص 250 ، سنة 676 ه » ( وكان له أربعة آلاف مملوك ، منهم اسفهسلارية ومقادرة وخاصكية داخل الدور وخاصكية خارجها وجمدارية وسلاح دارية وكتابية ) . ( 3 ) « الحموي الأنصاري » في ن - بتقديم وتأخير - ، وهو : شرف الدين عبد العزيز بن محمد بن عبد المحسن بن منصور الأنصاري الأوسي الدمشقي الشافعي ( ت 662 ه / 1263 م ) له ترجمة بالمنهل . ( 4 ) « جامع » في ط . ( 5 ) « بلاد » في ط ، ن . ( 6 ) هو الملك المنصور ناصر الدين أبو المعالي محمد بن الملك المظفر تقى الدين محمود بن المنصور محمد بن تقى الدين عمر شاهنشاه بن أيوب ( ت 683 ه / 1284 م ) له ترجمة بالمنهل . ( 7 ) « شر » في ط ، وهو خطأ . ( 8 ) « بشر » في ط ، ن ، وهو خطأ . ( 9 ) وانظر - النجوم ، ج 7 ، ص 94 - 95 ، سنة 658 ه .