ابن تغري

454

المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي

والفارقانى « 1 » إلى غزو سيس وصحبتهم عسكرا هائلا ؛ فتوجهوا إلى بلاد سيس ، وقتلوا « 2 » ، وأسروا ، وغنموا ، وأسر ابن صاحب سيس وابن أخته . ثم فتح يافا سنة ست وستين وستمائة ، ثم سار إلى أنطاكية ؛ فوصلها في أول شهر رمضان ، وفتحها بالسيف في رابع شهر رمضان المذكور ، واستمر السيف فيهم ، ولا نجا منهم إلا « 3 » اليسير . قال ابن كثير : وما رفع السيف عن أحد حتى لو حلف الحالف « 4 » أنه ما سلم « 5 » منها أحد لصدق . انتهى . وفيها فتح الشقيف بعد أن حاصرها عشرة أيام وتسلمها ، وكان بها نحو خمسمائة رجل ، وفيها أيضا فتح صور ، ثم أغار على طرابلس ، وخرب قراها ، وقطع أشجارها ، ثم رحل ونزل على حصن الأكراد ؛ فنزل إليه رسول صاحبها بإقامة وضيافة ؛ فردها ، وطلب منهم دية : مائة رجل ، مائة ألف دينار ، ثم حصرها يوما واحدا ؛ فملكها في يوم السبت « 6 » ، ووضع فيها السيف ، ونهب ، وسبا ، وقتل « 7 » ، وأسر ، ثم تسلم دركوش « 8 » ، وصالح أهل القصير « 9 » على مناصفته ومناصفة

--> ( 1 ) هو آق‌سنقر بن عبد اللّه النجمى الفارقانى ( ت 677 ه / 1278 م ) له ترجمة بالمنهل . ( 2 ) « وأقتلوا » في ط ، ن . ( 3 ) « إلا » ساقطة من ط ، ن . ( 4 ) « الحالف » ساقطة من ط ، ن . ( 5 ) « سم » في ط ، وهو تصحيف . ( 6 ) « فيهم » في ط ، ن . ( 7 ) « واقتل » في ط ، ن . ( 8 ) دركوش : حصن قرب أنطاكية . « معجم البلدان » . ( 9 ) القصير : قلعة حصينة غربى حلب ، وهي لأنطاكية « معجم البلدان » ، صبح الأعشى ، ج 4 ، ص 123 .