ابن تغري
448
المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي
الملك الصالح على أيدكين المذكور وصادره ، وأخذ بيبرس هذا فيما أخذه منه ، وذلك في شهر شوال سنة أربع وأربعين وستمائة . وأعتقه الملك الصالح نجم الدين ، وقدمة على طائفة من الجمدارية [ 99 أ ] ؛ لما رأى من فطنته وذكائه ( واستمر بيبرس على ذلك « 1 » ) إلى أن مات الملك الصالح نجم الدين أيوب ، وملك بعده ابنه الملك المعظم توران شاه في سنة سبع وأربعين وستمائة . ثم قتل توران شاه في سنة ثمان وأربعين وستمائة ، وأجموا الأمراء على إقامة الأمير « 2 » عزّ الدين أيبك التركماني الصالحي ، وولوه السلطنة بعد شجر الدر - أم خليل الصالحية - حسبما ذكرناه في ترجمة الملك المعز في أول هذا الكتاب - . وكانت ولاية المعز في آخر ربيع الآخر سنة ثمان وأربعين وستمائة . ولما قتل المعز الأمير فارس الدين أقطاى الجمدار ، ركب بيبرس هذا بالبحرية ، وقصدوا قلعة الجبل . فلما لم ينالوا مقصودهم ، خرجوا من القاهرة مجاهرين « 3 » بالعداوة للملك المعز أيبك التركماني ، قاصدين الملك الناصر صلاح الدين يوسف « 4 » صاحب دمشق ، وهم : بيبرس هذا ، وبلبان الرشيدى ، وعزّ الدين أزدمر « 5 » السيفى ، وسنقر الرومي ، وسنقر الأشقر ، وبدر الدين بيسرى « 6 » ،
--> ( 1 ) « واستمر على ذلك بيبرس » في ن - بتقديم وتأخير - . ( 2 ) « الأمير » ساقطة من ن . ( 3 ) « مجاهدين » في ط ، ن ، وهو خطأ . ( 4 ) هو يوسف بن محمد بن غازي بن يوسف بن أيوب بن شادى بن مروان ( ت 659 ه / 1260 م ) له ترجمة بالمنهل . ( 5 ) « أيدمر » في الأصل ، ط ، ن ، والصيغة المثبتة من : النجوم والوافي ، وهي الصحيحة . ( 6 ) « البيسرى » في ط ، ن .