ابن تغري

41

المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي

المصرية ، ثم صار بعد موت السلطان حسن أمير جاندار « 1 » ، واستمر على ذلك إلى أن قتل يلبغا العمرى الخاصكى « 2 » ، وعصى أسندمر « 3 » على الملك الأشرف شعبان بن حسين « 4 » - حسبما ذكرناه في ترجمة أسندمر - فلما كانت الوقعة انضم الجاى المذكور إلى الأشرف ، وانتصر أسندمر على الأشرف ، وأمسك الجاى هذا ورفقته وحبسهم بحبس الإسكندرية إلى أن صفا الوقت للأشرف وقبض على أسندمر أطلق الجاى هذا ورفقته وجعله أمير مائة ومقدم ألف على عادته ، وولّاه حجوبية الحجاب « 5 » [ 9 ا ] بالقاهرة ، ثم نقّله إلى أن جعله أمير جاندار على عادته أوّلا ، ثم ولّاه إمرة سلاح « 6 » ، ثم تزوج بخوند بركة « 7 » أم السلطان الملك

--> ( 1 ) أمير جاندار : موضوعها ، أن صاحبها يستأذن على دخول الأمراء للخدمة السلطانية ويدخل أمامهم ، ويقدم البر يد مع الدوادار وكاتب السر ، ويطوف بالزفة حول السلطان في سفره . هذا ، وجرت العادة أن يكون فيها أميران : مقدم ألف ، وطبلخاناه . صبح الأعشى ، ج 4 ، 20 ، نبيل محمد عبد العزيز : خزانة السلاح ، ص 17 . ( 2 ) هو يلبغا بن عبد اللّه العمرى الخاصكى الناصري ( ت 768 ه / 1366 م ) له ترجمة بالمنهل . ( 3 ) هو أسندمر بن عبد اللّه الناصري ( ت سنة 769 ه / 1367 م ) له ترجمة بالمنهل . ( 4 ) هو شعبان بن حسين بن محمد بن قلاوون ، السلطان الملك الأشرف أبو المفاخر ، ( ت 778 ه / 1376 م ) له ترجمة بالمنهل . ( 5 ) حجوبية الحجاب : وموضوعها ، أن صاحبها هو الذي ينصف الأمراء والجند بنفسه تارة وبمراجعة النائب - إن كان - أخرى ( وإليه تقديم من يعرض ومن يرد وعرض الجند وما يناسب ذلك ، والذي جرت به العادة خمسة حجاب ، اثنان من مقدمى الألوف ) . صبح الأعشى ، ج 4 ، ص 19 . ( 6 ) إمرة سلاح : صاحبها هو المقدم على السلاح دارية من المماليك السلطانية ، وهو المتحدث في السلاح‌خانات السلطانية وما يستعمل لها ويقدم إليها ، وهو الذي يحمل سلاح السلطان في المجامع الجامعة ولا يكون صاحبها إلا واحدا من الأمراء المقدمين . صبح الأعشى ، ج 4 ، ص 18 ، ج 5 ، ص 456 ، نبيل محمد عبد العزيز : خزانة السلاح ، ص 16 . ( 7 ) هي بركة خاتون خوند ، أم السلطان الأشرف شعبان ( ت 774 ه / 1372 م ) لها ترجمة بالمنهل .