ابن تغري

406

المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي

فباشر نيابتها مدة ، ووقع بينه وبين نوروز الحافظي وقعة عند توجهه إلى مدينة صفد ، ثم سار الأمير بكتمر وصحبته الأمير جانم إلى غزة ، ونزح عنها الأمير سودون تلى المحمدي - وكان بها من قبل نوروز - ثم عاد إلى محل كفالته ، واستمر إلى أن توجه الملك الناصر فرج إلى البلاد الشامية ، ووصل إلى دمشق ، وقدم عليه الأمير بكتمر هذا ، وأخلع عليه الملك الناصر ، واستقر به في نيابة دمشق ، عوضا عن الأمير شيخ المحمودي ، وذلك في عشرين شهر ربيع الأول سنة اثنتي عشرة وثمانمائة . ثم توجه السلطان في إثر الأمراء إلى أن وصل إلى قلعة صرخد وحصرهم بها ، ثم اصطلحا على أن يكون بكتمر في نيابة دمشق ، والأمير « 1 » شيخ في نيابة طرابلس . وعاد السلطان إلى دمشق ، وعقد بكتمر على ابنته [ 90 أ ] بحضرته وحضرة أعيان الدولة ؛ فعظم بكتمر بصهارة الملك الناصر . ثم سار السلطان يريد القاهرة ، واستمر بكتمر في نيابة دمشق إلى شهر جمادى الأولى من السنة ؛ طرقه الأمير شيخ ، واستولى على دمشق ، وفر بكتمر إلى صفد ، ثم إلى القاهرة ، وصحبته من الأمراء الأمير بردبك نائب حماة ، والأمير نكباى « 2 » حجاب حجاب دمشق ، والأمير الطنبغا العثماني ، والأمير يشبك الموساوى الأفقم نائب غزة ؛ فخرج الملك الناصر إلى تلقيهم ، ودخل بهم من باب النصر ، وشق القاهرة ، وأنعم على الأمير بكتمر بإمرة مائة وتقدمة ألف ، وجعله رأس الميسرة ، ودام بالقاهرة إلى أن زفت إليه بنت السلطان « 3 » الملك الناصر فرج في المحرم سنة ثلاث عشرة وثمانمائة .

--> ( 1 ) « بالأمير » في ط ، ن . ( 2 ) « يكباى » في ط ، ن . ( 3 ) « السلطان » ساقطة من ط .