ابن تغري
369
المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي
في نساء الفلاحين وغيرهم ، ورمى « 1 » بأمور ودواهي من هذه المادة . وكان سبب قربه أن السلطان قال لمجد الدين السلامي : أريد أن ( تشترى لي من البلاد مملوكا « 2 » ) يشبه بوسعيد - يعنى ملك التتار - ؛ فقال : هذا بشتك يشبهه . وجرّده السلطان لإمساك الأمير تنكز ؛ فحضر إلى دمشق بعد إمساكه هو وعشرة أمراء ، ونزل بالقصر « 3 » ، وفي خدمته الأمير أرقطاى ، والأمير برسبغا ، وطاجار « 4 » الدوادار . وحال نزوله حلف الأمراء كلهم للسلطان وذريته ، واستخرج ودائع تنكز ، وعرض حواصله ومماليكه وخيله [ 81 أ ] وجواريه وكل ما يتعلق به ، ووسّط طغاى « 5 » ، وجان غاى « 6 » مملوكى تنكز في سوق الخيل بحضوره يوم الموكب . وأقام بدمشق خمسة عشر يوما ، وعاد إلى مصر ، وبقي في نفسه من دمشق ، وما يجسر « 7 » يفاتح السلطان في ذلك . فلما مرض السلطان وأشرف على الموت ، ألبس الأمير قوصون مماليكه ؛ فدخل بشتك المذكور وعرّف السلطان بذلك ؛ فقال له : افعل أنت مثله . ثم إنه
--> ( 1 ) « رمى » في ط ، ن . ( 2 ) « تشترى لي مملوكا من البلاد » - بدلا من الجملة المحصورة - في ن - بتقديم وتأخير - . ( 3 ) في الوافي : « القصر الأبلق » . ( 4 ) هو : طاجار بن عبد اللّه الناصري الدوادار ( ت 742 ه / 1341 م ) له ترجمة بالمنهل . ( 5 ) « طغاوى » في ط ، ن ، وهو تصحيف . ( 6 ) « جان طغاى » في الأصل ، وفي ط ، ن « جان بغاى » هذا ، وفي الخطط : « جفاى » ، والصيغة المثبتة من الوافي . ( 7 ) « يجبر » في ط ، ن ، وهو تصحيف .