ابن تغري

363

المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي

حاجى ، وصار الأمير يلبغا الناصري [ 79 ب ] مدبر « 1 » مملكتة أخلع عليه بنيابة دمشق عوضا عن طرنطاى ؛ فتوجه بزلار هذا إلى دمشق وحكمهما ، وحسنت سيرته إلى أن وقع بين الناصري ومنطاش الوقعة بالقاهرة ، وغلب منطاش ، وقبض « 2 » على الناصري ، وحبسه بتغر « 3 » الإسكندرية ، وسمع بزلار بذلك « 4 » ، فعصى على منطاش تعصبا للناصرى ، فلم ينتج أمره ، وركب عليه « 5 » ( أمراء دمشق « 6 » ) ( وقبضوا عليه ، وحبس بقلعة دمشق « 7 » ) . وكان « 8 » هذا آخر العهد به ، وذلك في سنة احدى وتسعين وسبعمائة . وكان أميرا شجاعا ، مقداما ، فضيلا ، عارفا ، سيوسا ، مدبرا ، فقيها ، له مشاركة جيدة في فروع المذهب والنحو ، ويذاكر بالأدب والتاريخ . وكان عالما بالفلكيات والنجوم . وبزلار - بباء موحدة مفخمة مضمومة ، وزاي ساكنة ، ولام ، وألف ، وراء مهلة معناه باللغة التركية - جمع بوزات « 9 » - : من ألوان الخيل ، وله معنى غير ذلك يطول شرحه ، انتهى . رحمه اللّه تعالى .

--> ( 1 ) « مدبرا » في ط ، ن . وهو خطأ . ( 2 ) « وقبض » ساقطة من ن . ( 3 ) « بثغر » ساقطة من ن . ( 4 ) « ذلك » في ن . ( 5 ) « عليه » ساقطة من ط ، ن . ( 6 ) ما بين الحاصرتين وارد بهامش ط . ( 7 ) « وحبس بقلعة دمشق وقبضوا عليه » في ط ، ن ، - بتقديم وتأخير - . ( 8 ) « وكان » مكررة في ط . ( 9 ) فرس بوز : أبيض . راجع : نبيل محمد عبد العزيز : الخيل ، ص 38 « حاشية 3 » .