ابن تغري

323

المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي

وأنكم مخلوقون من سخط اللّه ومسلطون على من حل عليه غضب اللّه ، وأنكم لا ترقون لشاك ، ولا ترحمون عبرة باك ، وقد نزع اللّه الرحمة من قلوبكم ، فذلك أكبر عيوبكم ، وهذه من صفة الشياطين ، لا من صفات « 1 » السلاطين « 2 » ، وتكفيكم هذه الشهادة الكافية ، وبما وصفتم به أنفسكم ناهية « قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ . وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ . وَلا أَنا عابِدٌ ما عَبَدْتُّمْ . وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ . لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ « 3 » » ، ففي كل كتاب لعنتم ، وعلى لسان كل مرسل نعتم « 4 » ، وبكل قبيح وصفتم ، وعندنا خبركم من حين خرجتم ، أنكم كفرة ، ألا لعنة اللّه على الكافرين ، من تمسك بالأصول فلا « 5 » يبالي بالفروع ، نحن المؤمنون حقا ، لا يدخل علينا عيب ، ولا يضرنا ريب ، القرآن علينا نزل ، وهو سبحانه « 6 » رحيم « 7 » لم يزل ، فتحققنا نزوله ، وعلمنا ببركته تأويله ، فالنار لكم خلقت ، ولجلودكم أضرمت . « إِذَا السَّماءُ انْفَطَرَتْ « 8 » » ومن

--> ( 1 ) « صفة » في ط ، ن . ( 2 ) « السلطان » في ط . ( 3 ) سورة الكافرون . ( 4 ) « نعثتم » في الأصل ، وفي ن « بعئتم » وكلاهما خطأ ، والصيغة المثبتة من : النجوم ، ج 12 ، ص 51 ، سنة 792 ه . ( 5 ) « لا » في ن . ( 6 ) « سبحانه » ساقطة من ن . ( 7 ) « رحيم بنا » في ن . ( 8 ) سورة الانفطار ، آية ( 1 ) .