ابن تغري
304
المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي
طاعة « 1 » الناصري ، فهمّ السلطان أن يخرج إلى السفر ؛ لقتال الناصري في أثناء الطريق - وكان هو الرأي - فخذله الأمير دمرداش وغيره ، وحسنوا له القتال من القلعة . ووقع الشروع في حفر خندق القلعة ، فبينما هم كذلك إذ ورد الخبر بنزول الناصري « إلى الصالحية « 2 » ؛ فأرسل السلطان الأمير قجماق « 3 » بجماعة لكشف خبر الناصري « 4 » » فتوجه إلى المرج « 5 » والزيات « 6 » ، وعاد ولم يقف على خبره ، ثم أرسل في يوم الخميس أول جمادى الآخرة الأمير قرابغا الأبوبكرى إلى قبة النصر ، فعاد ولم يقف على خبر . هذا والسلطان قد اجتمع عنده من الرماة ، والمقاتلة ، وآلات القتال أنواع ، ثم ورد عليه الخبر بنزول الناصري إلى البئر البيضاء « 7 » في يوم الجمعة ثانية ؛ فتوجه إليه
--> ( 1 ) « تحت طاعته » في ن . ( 2 ) الصالحية : إحدى قرى مركز فاقوس ، بمديرية الشرقية بمصر ( القاموس الجغرافي ) . ( 3 ) « قجماس » في النجوم . ( 4 ) « » ساقط من ط ، ن . ( 5 ) المرج : هي مخلف مرج ، وهي من كفور شبين القصر ( القناطر ) بمديرية القليوبية . هذا ، ويقال إن الملك الصالح نجم الدين أيوب هو الذي اختط هذه البلدة في سنة ( 644 ه / 1246 م ) في أول الرمل الذي بين مصر والشام ، وأنثأ بها قصورا وجامعا وسوقا ؛ لتكون منزلة للعسكر إذا ما خرجوا من الرمل . الانتصار ، ج 5 ، ص 48 ، الخطط ، ج 1 ، ص 183 ، بدائع الزهور ، ج 1 ، ص 27 . ( 6 ) الزيات : نسبة إلى الشيخ قلج الرومي الأدهمى ، شيخ زاوية السلطان قايتباى بالمرج والزيات ( ت 891 ه / 1486 م ) بدائع الزهور ، ج 3 ، ص 233 ، سنة 891 ه . ( 7 ) البئر البيضاء : مركز يريد منفرد ، ليس حوله ساكنون . كانت واقعة بين بلدتى سرياقوس وبلبيس . صبح الأعشى ، ج 14 ، ص 376 .