ابن تغري
201
المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي
واستمر في نيابة طرابلس إلى أن عزل عنها بالأمير قصروه من تمراز ، وقدم إلى القاهرة ، وأنعم عليه بإمرة مائة وتقدمة ألف بها ، ثم استقر أمير مجلس بعد الأمير أقبغا التمرازى ، بحكم انتقاله إلى نيابة الإسكندرية ، ثم نقل إلى إمرة سلاح ، واستمر على ذلك إلى أن توفى أول شهر ربيع الآخر سنة تسع وعشرين وثمانمائة . وكان أميرا جليلا ، مهابا ، عظيما في الدولة « 1 » ، ذا حرمة وافرة ، وجبروت ، وله سطوة على خدمه وحواشيه ، وكان ظالما سفيها شرس الخلق « 2 » ، وعنده حدّة وبادرة ، إلا أنه كان « 3 » كريم النفس ، متجملا « 4 » في ملبسه إلى الغاية ( وفي مركبه ومأكله « 5 » ) ، ومماليكه . وكان يصرف لبعض مماليكه جامكية خمسة آلاف في كل شهر ، وأقل ما في مماليكه له « 6 » جامكية عشرة دنانير في كل شهر . وهو زوج كريمتي « 7 » خوند فاطمة ، تزوجها بعد موت زوجها الملك الناصر فرج ، ومات عنها .
--> ( 1 ) في الأصل « الدول » ، والصيغة المثبتة من ط ، ن . ( 2 ) « الأخلاق » في ط ، ن . ( 3 ) « كان » ساقطة من ط ، ن . ( 4 ) « متجهلا » في ن ، وهو تصحيف . ( 5 ) « وفي مركبه وفي ملبسه ومأكله » في ن . ( 6 ) « له » ساقطة من ط ، ن . ( 7 ) المراد أخت المؤلف ، وليست ابنته . وانظر : النجوم ، ج 15 ، ص 135 ، سنة 829 ه الضوء ، ج 2 ، ص 330 .