ابن تغري

185

المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي

[ 40 ب ] قال : وسبب ذلك أن بعض عبيد مكة عبثوا على بعض حجاج العراق ، وتخطّفوا أموالهم ، فاستصرخ الناس به ، وكان قد تأخر عن الحاج مع أمير الركب لصلاة الجمعة بمكة ، فنهض والخطيب على المنبر ، فمنعهم من الفساد « ومعه ولده ، فتقدم الولد ؛ فضرب بعض العبيد ؛ فضربه العبد بحربة فقتله « 1 » » فلما رأى أبوه ذلك اشتد حنقه وحمل ليأخذ بثأر ابنه ، فرمى الآخر بحربة ؛ فمات . انتهى كلام النويري باختصار . قال « 2 » البرزالى : قال العفيف المطرى في تاريخه : لما كان يوم الجمعة عند طلوع الخطيب على المنبر حصلت هوسة ، ( ودخل الخيل المسجد الحرام « 3 » ) وفيهم جماعة من بنى حسن ملبّسين ، وتفرق الناس ، وركب بعضهم بعضا : ونهبت الأسواق ، وقتل خلق من الحجاج وغيرهم ، وصلينا نحن الجمعة والسيوف تعمل ، وخرج الناس ، واستشهد : الأمير أيدمر الخازندار وابنه خليل ، ومملوك لهم ، وأمير عشرة يعرف بابن التاجي « 4 » ، وجماعة نسوة ، وغيرهم من الرجال ، وسلمنا من القتل . كانت الخيل في إثرنا يضربون يمينا وشمالا ، وما وصلنا إلى المنزلة وفي العين قطرة « 5 » . ودخل الأمراء بعد الهزيمة إلى مكة ؛ لطلب بعض الثأر ، وخرجوا

--> ( 1 ) « » ساقط من ط ، ن . ( 2 ) « أيدمر » في ن . وهو خطأ . ( 3 ) « ودخل المسجد الحرام الخيل » في ن - بتقديم وتأخير - . ( 4 ) في نهاية الأرب ما نصه : ( وقتل معه أحد أولاد الأمير ركن الدين بيبرس التاجي وإلى القاهرة كان ) ، وفي النجوم : ( وقتل مع الدمر مملوكه وأمير عشرة يعرف بابن التاجي ) ، وفي عقد الجمان : ( وقتل معه أحد أولاد التاجي ، متولى القاهرة ) . ( 5 ) « القطرة » في ط ، ن .