ابن تغري
161
المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي
لا يساوى عشرين درهما ، فرمى سائر مماليكه بغالطيقهم موافقة « 1 » له ، وقيمتها فوق الثلاثة آلاف درهم ، ثم دار في النوبة الثانية ، ورمى على المغنى منديله ، وهو أبيض يساوى ثلاثة دراهم ، فرمى سائر أصحابه مناديلهم ، وفيها ما هو « 2 » بالذهب وغيره ، ولعل قيمتها فوق الألف درهم وخمس مائة درهم . فحسان المغانى حصل لهم منه « 3 » ومن غلمانه نحو ستة آلاف درهم . قال : ولما عزم العزيزية على قبض الملك المعز ، أطلعوا الأمير جمال الدين ، فلم يوافقهم ونهاهم عن ذلك ، وعرّفهم ما يترتب عليهم من المفاسد ، وأن ضرر « 4 » هذا العزم يلحقهم - دون الملك المعز - ولم « 5 » ير الأمير جمال الدين أن يشى بهم إلى الملك المعز ( وبلغ المعز « 6 » ما عزموا عليه ، وعلم العزيزية أنه علم . وهو - وهم - في الميدان يلعب بالكرة « 7 » في العشر الأوسط من شهر رمضان سنة ثلاث وخمسين وستمائة . فهربوا على حمية « 8 » ، وفيهم الأمير شمس الدين البرنلي . وأما الأمير جمال الدين ، فلم يهرب ؛ لعلمه ببراءة ساحته ؛ فساق [ الأمير « 9 » ] المعز إلى قريب من خيمة الأمير جمال الدين ؛ فخرج إليه ، فأمر بقبضه وسيّره إلى الاعتقال مكرما مرفها . وكان ذنبه عنده كونه لم يطلعه على ما عزم عليه
--> ( 1 ) عن ذلك راجع : نبيل محمد عبد العزيز : الطرب ، ص 98 - 99 ، ( حاشية 43 ) . ( 2 ) « وهو » في ن . ( 3 ) « منه » ساقطة من ن . ( 4 ) « ضر » في ن . ( 5 ) « يزال » في ن . ( 6 ) « وبلغ المعز » ساقطة من ن . ( 7 ) عن ذلك الفن ، راجع : نبيل محمد عبد العزيز : نهاية السؤل ، ج 1 ، ق 363 ، حاشية ( 4 ، 5 ) ، ص 374 ، حاشية ( 6 ) . ( 8 ) « جميعه » في ن . ( 9 ) الزيادة من ط ، ن .