ابن تغري

151

المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي

وكان أيتمش - رحمه اللّه - يحب الفقراء ، وأهل الصلاح ، ويعظّم أهل العلم إلى الغاية ، وعنده ميل إلى فعل الخير ، وله مآثر حسنة ، وعمّر مدرسته بباب الوزير المعروفة « 1 » به ، ووقف عليها وقفا جيدا ، وعمّر بطرابلس برجا على ساحل البحر الملح ؛ لأجل المرابطين ، ووضع فيه جملة مستكثرة من السلاح ، ووقف عليه أوقافا ، رحمه اللّه تعالى . 589 - ملك التتار . . . . . . - 814 ه / . . . . . . - 1411 م أيدكو « 2 » ملك التتار . أصله من قبيلة قونكرات من أرض الدشت ، وتنقّل أيدكو هذا إلى أن صار من أجلّ أمراء توقتاميش خان ، وأحد رؤوس ميسرته « 3 » ، ثم وقع بينه وبين توقتاميش - ووقع ما سنذكره في ترجمة تيمور مفصلا - وخدع أيدكو هذا تيمور ، وفر من عنده أيضا ، وعاد إلى توقتاميش « بعد أن نال منه مقصوده « 4 » ، وواقع توقتاميش « 5 » » الوقعة المشهورة ، قيل كان بين « 6 » أيدكو هذا وبين توقتاميش

--> ( 1 ) المدرسة الأيتمشية : كانت خارج باب النصر ، داخل باب الوزير . أنشأها الأمير أيتمش في سنة ( 785 ه / 1383 م ) وجعل بها درسا لفقه الحنفية ، كما بنى بجانبها فندقا كبيرا يعلوه ربع ، وجعل من ورائها - خارج باب الوزير - حوض ماء للسبيل وربعا . الخطط ، ج 2 ، ص 399 . ( 2 ) الدليل ، ج 1 ، ص 165 ، الضوء ، ج 2 ، ص 325 ، السلوك ، ج 4 ، ق 1 ، ص 162 - 163 ، 173 ، 371 ، وفي الأخيرين « أيدكو ، وأيدكى بك ملك الترك » . ( 3 ) « سيرته » في ن ، وهو تصحيف . ( 4 ) عن صحة الحادثة راجع - مثلا - الضوء . ( 5 ) « » ساقط من ن . ( 6 ) « بين » ساقطة من ط ، ن .