ابن تغري
121
المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي
فلما وقع ذلك وبلغ الخبر أياز خرج إليهم ، وسلّم نفسه إلى عمر شاه ، وقال : أنا مملوك السلطان ؛ فأمسكوه وقيدوه ، وأودعوه قلعة حلب ، وذلك في شوال سنة ثمان وأربعين وسبعمائة ، ثم ساروا به إلى دمشق مكبلا في الحديد ، ثم نقل إلى مصر ، وتوجه به إلى الإسكندرية ، فأقام بها مدة ، ثم أفرج عنه وتوجه إلى طرابلس بطالا ، في شهر ربيع الآخر سنة تسع وأربعين وسبعمائة ، ثم أنعم عليه بها بإمرة طبلخاناه ، عوضا عن سنقر الجمالى « 1 » ، ثم نقل إلى دمشق ، ثم أقام بها إلى أن كان من أمر الجبغا ما كان ؛ فركب الأمير أياز هذا معه وانضم إليه على ما في نفسه من القهر ، ثم أمسك هو والجبغا ووسطا بدمشق ، على ما حكيناه في ترجمة الجبغا ، وذلك « 2 » في شهر ربيع الآخر سنة خمسين وسبعمائة ، رحمه اللّه تعالى . 567 - الصالحي النجمى المقرى . . . . . . - ت 687 ه / . . . . . . - 1288 م أياز « 3 » بن عبد اللّه الصالحي النجمى ، الأمير فخر الدين ، المعروف بالمقرى ، أحد أكابر الأمراء بالديار المصرية . ولّاه الملك الظاهر بيبرس الحجوبية ، وكان يعتمد عليه في أموره ومهماته .
--> ( 1 ) هو سنقر الجمالى ، مملوك جمال الدين آقش الأقرم . ( ت 749 ه / 1348 م ) الدرر ، ج 2 ، ص 272 . ( 2 ) « وذاك » في ط . ( 3 ) الدليل ، ج 1 ، ص 159 ، المقتفى ، ج 1 ، حوادث سنة 687 ه ، تاريخ الإسلام ، ج 33 ، حوادث سنة 687 ه ، درة الأسلاك ، حوادث سنة 687 ه ، الوافي ، ج 9 ، ص 458 ، تاريخ ابن الفرات ، ج 8 ، ص 74 ، وفيه : « ويعرف بالمعزى » ، وأنه توفى يوم الجمعة 20 ربيع الأول ، تشريف الأيام ، ص 257 .