ابن تغري
108
المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي
والأشرف ببولاق التكرورى - ببر الجيزة « 1 » - ومعه مماليك يلبغا ، ووقع « 2 » القتال بين الفريقين ، واستفحل أمر الأشرف شعبان بانضمام مماليك يلبغا عليه ، وضعف أمر يلبغا ، أنزل يلبغا بآنوك هذا من الدور السلطاني بالقلعة وسلطنه ، ولقّبه بالملك المنصور ، وخلع الأشرف شعبان ، ليضم الناس عليه بذلك ، ليتم له مراده ، وآل أمره إلى أن قبض عليه وقتل ، وعاد الأشرف إلى ملكه من غير مبايعة ثانية ، فان بيعة آنوك هذا كانت غير صحيحة . ولما طلع الأشرف شعبان إلى قلعة الجبل ، رسم لأخيه آنوك هذا بأن يقيم على حاله كما كان عليه أولا ، ثم أنعم عليه بإمرة طبلخاناه ، واستمر آنوك هذا على ذلك إلى « 3 » أن قتل الأشرف أخذت منه الأمرة ، وأستمر بطالا بقلعة الجبل ، إلى أن توفى ليلة الجمعة سابع ذي القعدة سنة ثلاث وتسعين وسبعمائة . حكى لي عنه غير واحد من أقاربه - أولاد الأسياد - أنه كان شكلا [ 24 ا ] حسنا ، حشما متواضعا ، كريم النفس ، أسمر ، كبير اللحية ، وأنه كان يغضب من قولة : سلطان الجزيرة إلى الغاية - رحمه اللّه تعالى - . 558 - ابن الملك الناصر محمد بن قلاوون . . . . . . - 740 ه / . . . . . . - 1339 م آنوك « 4 » بن محمد بن قلاوون ، الأمير سيف الدين بن « 5 » الملك الناصر محمد
--> ( 1 ) « الجزيرة » في ط ، ن ، وهو خطأ . ( 2 ) « وقع » في ط ، ن . ( 3 ) في الأصل ، ط ، ن « إلا » والصيغة المثبتة هي الصحيحة . ( 4 ) الدليل ، ج 1 ، ص 157 ، عقد الجمان ، حوادث سنة 740 ه ، درة الأسلاك ، حوادث سنة 740 ه ، أعيان العصر ، ج 1 ، ق 74 ب ، الوافي ، ج 9 ، ص 431 ، الدرر ، - ج 1 ، ص 446 ، تذكرة ، ج 2 ، ص 317 ، سنة 740 ه ، السلوك ، ج 2 ، ق 3 ، ص 553 ، سنة 741 ه ، بدائع ، ج 1 ، ق 1 ، ص 477 سنة 740 ه ، نبيل محمد عبد العزيز : الطرب ، ص 45 - 46 ، 65 . ( 5 ) « ابن » ساقطة من ط ، ن .